من بيان ترامب إلى حملة الاتهام في الإعلام العالمي، تتقدّم لغة الإدانة على لغة الردع. إسرائيل تدفع نحو الانفجار، واشنطن تهيّئ السردية، وإيران تناور على الحافة… فيما المنطقة تقترب من لحظة قد لا يكون فيها القرار متعمَّدًا.
لم يعد التصعيد الأميركي–الإيراني محصورًا بلغة التهديد أو الرسائل غير المباشرة، بل دخل مرحلة أكثر خطورة: مرحلة الاتهام العلني وتهيئة الرواية. البيان الأخير الصادر عن دونالد ترامب، وما رافقه من مناخ إعلامي عالمي يتحدّث عن عشرات آلاف القتلى، إلى جانب تصريحات لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حول ملاحقة المحتجّين وقتلهم عبر المسيّرات، لا يمكن قراءته كضغط تفاوضي تقليدي، بل كجزء من تمهيد سياسي وأخلاقي لأي عمل عسكري محتمل ضد إيران.
من الردع إلى الإدانة
التحوّل الأبرز في الخطاب الأميركي هو الانتقال من لغة التحذير إلى لغة الإدانة الأخلاقية.
إيران لم تعد تُقدَّم كخصم سياسي أو عسكري فحسب، بل كنظام “قاتل لشعبه”، وهي صيغة استخدمتها واشنطن تاريخيًا قبل ضربات كبرى، من العراق إلى ليبيا.
