كان من المفترض أن يُعرض تصوّر قيادة الجيش اللبناني للمرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح في شمال الليطاني في الجلسة التي سيعقدها مجلس الوزراء عصر اليوم الجمعة في قصر بعبدا. لكن يبدو أن عرض التصوّر العسكري قد يُرجأ إلى ما بعد الزيارة التي سيقوم بها قائد الجيش العماد رودولف هيكل لواشنطن بين الثالث والخامس من شباط المقبل، بحيث ينتظر أن تشكل الزيارة تطوراً مهماً سيتعين معه ترقّب نتائجها وتأثيرها على المرحلة التالية من خطة حصرية السلاح في شمال الليطاني.
وهذا الملف بحثه الرئيس جوزاف عون مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل.
وقد برزت في هذا السياق بداية سريعة لتقديم المساعدات المقررة للجيش ضمن المبادرة القطرية، إذ أقيم امس في اللواء اللوجستي- كفرشيما حفل تسلّم الدفعة الأولى من الهبة المقدمة من دولة قطر من خلال صندوق قطر للتنمية للجيش، تتضمن عدداً من الآليات، بحضور السفير القطري في لبنان سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، والسفير الأميركي ميشال عيسى، ونائب رئيس الأركان للتجهيز ممثلًا قائد الجيش العماد رودولف هيكل.
كما أن مجلس الوزراء سيناقش اليوم ضمن جدول أعماله، بنداً مهماً يتمثل في مسودة “اتفاق المحكومين” بين لبنان وسوريا الذي سيشكل بعد إقراره أول اتفاق في مسار الملفات العالقة بين بيروت ودمشق، إذ إنّ الوصول إلى مسودة الاتفاق كان ضمن مسار سياسي – قانوني – تقني معقّد لتسليم 260 سورياً محكومين بجرائم.
ومن أبرز بنود مسودة الاتفاق التي ستتضمن 18 بندًا، تحديد مهلة تنفيذ تسليم المحكومين المتفق عليها بين لبنان وسوريا بثلاثة أشهر، وتبقى سارية المفعول لمعالجة أيّ حكم يصدر بأي من الموقوفين السوريين بعد دخولها حيّز التنفيذ. وسيُسلم لبنان بموجب الاتفاق 260 مواطنًا سوريًّا محكومًا بما في ذلك المُدانين بارتكاب جرائم قتل، بشرط أن يكونوا قضوا 10 سنوات سجنيّة (7 سنوات فعليّة تقريبًا). ويشمل الاتفاق أيضًا تسليم المحكومين بالإعدام بشرط عدم تنفيذ العقوبة، والحصول على موافقة المحكوم قبل تسليمه للسلطات السورية، خصوصًا أولئك الذين كانوا من المؤيدين للنظام السوري السابق.