"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

مهلة قبل التهدئة: مفاوضات خفية لمنح إسرائيل وقتًا إضافيًا في لبنان

نيوزاليست
الجمعة، 10 أبريل 2026

مهلة قبل التهدئة: مفاوضات خفية لمنح إسرائيل وقتًا إضافيًا في لبنان

يُنظر في إسرائيل إلى استهداف موقع قرب منزل رئيس مجلس النواب نبيه بري كرسالة سياسية، نظرًا إلى اعتباره من الشخصيات القادرة—نظريًا—على لعب دور في أي تسوية مستقبلية

بينما دخل وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران حيّز التنفيذ، تتواصل في الكواليس مفاوضات حساسة، تسعى من خلالها إسرائيل إلى انتزاع مهلة قصيرة لمواصلة عملياتها العسكرية ضد حزب الله، قبل أن تتحرك واشنطن لفرض تهدئة مماثلة على الجبهة اللبنانية.

وبحسب مصادر مطّلعة، وفق “معاريف” يتمحور النقاش الدائر بين عدة عواصم حول منح الجيش الإسرائيلي، ولا سيما سلاح الجو، وقتًا إضافيًا لتكثيف ضرباته على منظومة الصواريخ التابعة للحزب، على أن يتبع ذلك ضغط سياسي أميركي لوقف التصعيد.

حساب مفتوح وضربة مطلوبة

تؤكد القيادة السياسية في إسرائيل أن “الحساب” مع حزب الله لا يزال مفتوحًا، وترى أنه لا يمكن الانتقال إلى أي مسار سياسي قبل توجيه ضربة قاسية للحزب.

فمع اندلاع المواجهة مع إيران، لم يكتفِ الحزب بالدعم السياسي أو العمليات المحدودة، بل انخرط بشكل مباشر في القتال، ما أدى—وفق التقدير الإسرائيلي—إلى أضرار كبيرة في الشمال، ورسّخ قناعة بضرورة ردّ أشد.

كما تشير التقديرات إلى أن تركيز الموارد العسكرية على الساحة الإيرانية في المرحلة السابقة حدّ من قدرة إسرائيل على تنفيذ خططها في لبنان، وهو ما تسعى الآن إلى تعويضه مع تغيّر المشهد الميداني.

تفهّم أميركي… وحدود الضغط

تُظهر التقييمات الإسرائيلية وجود تفهّم جزئي لدى الولايات المتحدة لهذه المقاربة، لكن مع قلق من أن يبادر الرئيس دونالد ترامب إلى تفعيل قنواته الدبلوماسية سريعًا، سواء عبر مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أو من خلال تواصل مباشر، للدفع نحو وقف العمليات.

وفي هذا السياق، يجري بحث صيغة غير معلنة تقوم على منح إسرائيل “نافذة زمنية” محدودة لشنّ هجوم واسع على بنية الحزب، يليها ضغط أميركي منظّم لاحتواء التصعيد وتثبيت الاستقرار على الجبهة الشمالية.

لبنان خارج التفاهمات

خلال مفاوضات وقف إطلاق النار، طُرحت—وفق المصادر—محاولات لإدراج لبنان ضمن الاتفاق منذ البداية، إلا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفض ذلك، بدعم من المؤسسة العسكرية.

وتؤكد التقديرات أن هذا الموقف نُقل مباشرة إلى ترامب، مع التشديد على أن الساحة اللبنانية تبقى منفصلة عن التفاهمات الحالية.

أفكار قيد البحث… بلا قرار

لا تقتصر النقاشات على البعد العسكري، إذ تُطرح في الغرف المغلقة أفكار لترتيبات أوسع في لبنان، تشمل إعادة طرح مسألة نزع سلاح حزب الله.

ومن بين السيناريوهات المتداولة—بحسب المصادر—إمكانية تنسيق مستقبلي بين الجيش اللبناني وإسرائيل، في حال تعذّر فرض هذا المسار داخليًا. غير أن هذه الطروحات لا تزال في إطار الأفكار، وليست خططًا تنفيذية.

ترقّب قرار حزب الله

في موازاة ذلك، تراقب إسرائيل سلوك الحزب، وسط تقديرات بأنه لا يزال في مرحلة إعادة تنظيم بعد الضربات الأخيرة، وقد يحتاج إلى يومين لاتخاذ قرار واضح.

السيناريوهات المطروحة:

•   رد محدود ➝ يمنح إسرائيل هامشًا لمواصلة عملياتها

• تصعيد واسع ➝ قد يؤدي إلى انهيار التفاهمات سريعًا

رسائل ميدانية وضغط سياسي

ضمن هذا الإطار، يُنظر في إسرائيل إلى استهداف موقع قرب منزل رئيس مجلس النواب نبيه بري كرسالة سياسية، نظرًا إلى اعتباره من الشخصيات القادرة—نظريًا—على لعب دور في أي تسوية مستقبلية.

كما تشير بعض التقديرات الإسرائيلية إلى تحوّلات محتملة داخل البيئة الشيعية في لبنان، قد تنعكس سياسيًا على موقع الحزب في المدى الأبعد.

المقال السابق
ندى حمادة معوّض.. دبلوماسية تقود لبنان إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

بعد "الظلام الأبدي".. نتنياهو يفتح باب التفاوض مع لبنان تحت النار

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية