استهدفت غارة إسرائيلية بعد ظهر اليوم سيارة في بلدة الطيري جنوب لبنان، ما أدى إلى سقوط قتيلين، في وقت شهدت المنطقة تطورات ميدانية متسارعة طالت فرق الإسعاف والصحافيين.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الإعلاميتين آمال خليل وزينب فرج أصيبتا جراء الغارة، حيث حوصرتا في محيط الاستهداف، وسط تعذّر وصول فرق الإسعاف إليهما في البداية بسبب القصف وقطع الطرقات، إلى جانب تهديدات حالت دون استكمال عمليات الإنقاذ.
وبحسب معلومات طبية، تمكنت فرق الصليب الأحمر اللبناني لاحقًا، وبعد الحصول على موافقة عبر “آلية التنسيق”، من الدخول إلى المنطقة، حيث عملت على سحب القتيلين إلى جانب الصحافية الجريحة زينب فرج، وتم نقلهم إلى مستشفى تب نين الحكومي لتلقي العلاج.
في المقابل، استمرت الصعوبات في الوصول إلى الصحافية آمال خليل لفترة، نتيجة الأضرار التي لحقت بالطرق جراء الغارة، إذ أفاد مسعفون أن موقعها يبعد نحو 500 متر عن أقرب نقطة وصلت إليها فرق الإسعاف.
وفي السياق، أعلن وزير الإعلام بول مرقص أنه يتابع الحادثة مع قوات “اليونيفيل” وقيادة الجيش اللبناني، مدينًا ما وصفه بـ“محاصرة الجيش الإسرائيلي لصحافيين ومصورين في الطيري”، ومحمّلًا إسرائيل المسؤولية الكاملة عن سلامتهم.
وشدد مرقص على ضرورة تأمين الحماية الفورية لهم، وضمان حرية العمل الإعلامي، في ظل التصعيد المستمر في جنوب لبنان.