"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

معوّلًا على الجيش والدعم الخارجي.. سلام: ماضون بنزع السلاح وزرع بذور دولة قويّة

نيوزاليست
الجمعة، 29 أغسطس 2025

معوّلًا على الجيش والدعم الخارجي.. سلام: ماضون بنزع السلاح وزرع بذور دولة قويّة

أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم الجمعة، أن الحكومة ماضية بخطتها الطموحة لنزع سلاح “حزب الله”، مشدداً على أهمية الدعم المالي الدولي لتعزيز استقرار البلاد وهزيمة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بلبنان.

وقال سلام في مقابلة مع صحيفة “فايننشال تايمز” إن التمويل من الدول الغربية والعربية ضروري لدعم الجيش اللبناني، الذي يفتقر إلى الموارد، وكذلك لتغطية تكاليف إعادة الإعمار بعد الدمار الواسع الذي خلفته الحرب بين إسرائيل و”حزب الله” العام الماضي. وأشار إلى أن لبنان يحتاج إلى أكثر من 14 مليار دولار وفق تقديرات البنك الدولي، بهدف إعادة بناء ما دمرته المواجهات.

وأضاف أن الحكومة اللبنانية أنجزت الجزء الأكبر من مهمتها، لكنها الآن بحاجة إلى دعم عربي ودولي مستعجل لتجهيز الجيش بالمعدات اللازمة وتمويل جهود التعافي والبناء. واعتبر أن الوقت الحالي هو الأنسب لتدخل المجتمع الدولي.

رغم ذلك، أبلغت بعض الحكومات الغربية والعربية المسؤولين اللبنانيين أنها لن تقدم الدعم المالي إلا بعد اتخاذ خطوات عملية ملموسة ضد “حزب الله”، وهو ما يمثل تحدياً، خصوصاً أن الحكومة اللبنانية لم تتخذ موقفاً تاريخياً صارماً تجاه هذا التنظيم المسلح سابقاً.

ومع ذلك، فإن تعهد الحكومة بنزع سلاح “حزب الله” للمرة الأولى منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1990، يعد تطوراً بارزاً، إلا أن نجاح الخطة التي تقودها الولايات المتحدة يتوقف على عوامل خارج سيطرة لبنان.

في ظل استمرار التوترات الأمنية، حيث لا تزال إسرائيل تشن غارات جوية على لبنان وتسيطر على بعض الأراضي اللبنانية، أكد سلام أن الحكومة مصممة على المضي قدماً في خطة نزع السلاح. وأشار إلى أن الفصائل الفلسطينية المسلحة بدأت مؤخراً بتسليم أسلحتها للجيش اللبناني كمبادرة تبعث على التفاؤل، معتبراً ذلك خطوة كسر فيها محرمات السلاح داخل البلاد.

من جهته، رد “حزب الله” بالرفض وهدد باندلاع فتنة داخلية في حال تعرض للضغط، بينما يرى الخبراء أن الحل الوحيد هو الحوار، نظراً لاستحالة المواجهة العسكرية المباشرة.

مع اقتراب الانتخابات النيابية في لبنان والتي ستكون اختباراً لحكومة سلام، تتزايد الشكوك حول قدرة الحكومة على تحقيق تقدم ملموس يقنع الناخبين. ورغم ذلك، يؤكد سلام أن حكومته تضع أساسات قوية للدولة، من خلال استعادة الثقة بالقانون وتحقيق الإصلاحات المالية والقضائية، بما في ذلك ملاحقة الفساد وفتح التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت.

وقال سلام بصراحة: “أنا عنيد في مبادئي ولا أساوم عليها”، معرباً عن أمله في أن يمنحه اللبنانيون فرصة لنهجه التدريجي، رغم التحديات المعيشية التي يواجهها المواطنون، مثل انقطاع الكهرباء وارتفاع الأسعار.

وعن التحديات الخارجية، أشار إلى أن زيارة المبعوث الأمريكي توم برّاك لم تؤتِ بنتائج إيجابية، حيث لم تقم إسرائيل بأي خطوة ملموسة نحو الانسحاب من الأراضي اللبنانية أو وقف الخروقات اليومية، رغم أن هذه الإجراءات ضرورية لدفع خطة نزع السلاح قدماً.

وذكر أن إسرائيل تصر على أن تنفيذ أي خطوة يأتي بعد نزع سلاح “حزب الله”، ما يزيد من تعقيد الوضع ويثير مخاوف من تصعيد داخلي في لبنان.

المقال السابق
الكرملين يكشف شرط بوتين للقاء زيلينسكي
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

سيرة ناصرية وصراع مع البعث واعتقال ونفي.. والد الرئيس الشرع يكشف ملامح المرحلة المقبلة لسوريا

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية