تتداول أوساط سياسية وإعلامية في لبنان معلومات عن وجود تباينات داخل «حزب الله»، برزت عقب إطلاق الصواريخ فجر الإثنين باتجاه إسرائيل، وما تبعه من رد عسكري إسرائيلي واغتيالات في الضاحية الجنوبية.
وبحسب هذه المعطيات، فإن قرار إطلاق الصواريخ بدا مفاجئًا لجهات محسوبة على الجناح السياسي في الحزب، ما فتح باب التكهنات حول احتمال وجود اختلاف في مقاربة التصعيد بين المستويين السياسي والعسكري. غير أن أي تأكيد رسمي لم يصدر عن الحزب في هذا الشأن.
ومن بين المؤشرات التي يجري الاستناد إليها، صدور البيان باسم «المقاومة الإسلامية» بدلًا من «العلاقات الإعلامية» في الحزب، التي تُعد الجهة الرسمية المخوّلة إصدار البيانات. ويرى متابعون أن هذا التفصيل أعاد إلى الأذهان صيغة البيانات التي كانت تعتمد قبل عام 2000.
كما جرى التداول بتغريدة للوزير السابق مصطفى بيرم، قبل أن يحذفها، تحدث فيها عن احتمال وجود «إخراج إسرائيلي» للحادثة، وهو ما فسّره البعض على أنه يعكس مقاربة مختلفة داخل أوساط قريبة من القيادة السياسية.
في المقابل، يشدد مقربون من الحزب على أن ما جرى يندرج ضمن حسابات ميدانية دقيقة، نافين وجود أي انقسام تنظيمي، ومؤكدين أن الحزب لطالما عُرف ببنيته المؤسساتية وقدرته على ضبط قراراته الداخلية.
ويبقى الحديث عن «انشقاق» أو تباينات داخلية في إطار التحليلات والتقديرات السياسية المتداولة، في ظل غياب أي موقف رسمي يؤكد أو ينفي وجود خلافات بين أجنحة الحزب المختلفة.
