آفي أشكنازي( مراسل عسكري)- معاريف
أعلن الجيش اللبناني صباح اليوم (الخميس) إتمام مهمته جنوب نهر الليطاني ونزع سلاح حزب الله في تلك المنطقة. وجاء بيان الجيش اللبناني بعد ثمانية أيام من الموعد النهائي المحدد في الاتفاق، وهو الأول م ن يناير/كانون الثاني 2026.
ما الذي دفع الجيش اللبناني لاختيار هذا الصباح تحديداً لإعلان موقفه، وليس يوماً آخر من أيام الأسبوع؟ من بين الأمور التي يجب دراستها، التوقعات الجوية ، ليس فقط مجازياً بل جوهرياً. ففي لبنان، يدركون أن هذا الإعلان سيُجبر إسرائيل على شنّ هجوم كبير على قدرات حزب الله، يستهدف مستودعات الأسلحة والمواقع والمقرات والمعسكرات في القرى الشيعية جنوب لبنان.
من المفترض أن يكون اليوم آخر أيام الصحو من أوائل كانون الثاني. في لبنان، كان يُعتقد أن إعلانًا في بداية الشهر سيُمكّن إسرائيل من التحرك الفوري بالقوة وإضعاف حزب الله ، مما سيدفع الجيش اللبناني للعمل مجددًا في المنطقة التي امتنع عن دخولها لمدة عام وثلاثة أشهر. كان الجيش اللبناني يخشى دخول القرى الشيعية، وإذا دخلها، فقد كان دخوله سطحيًا، ولم يدخل المنازل التي تُخزّن فيها الصواريخ وأنظمة الأسلحة، مُدّعيًا أن القانون اللبناني يمنعه من دخول المناطق الخاصة.
يدرك الجيش اللبناني أن الأحوال الجوية ستتغير في الشمال ابتداءً من صباح الغد، مما سيصعّب على الجيش الإسرائيلي، وخاصة سلاح الجو، تنفيذ جولة من الغارات الجوية المكثفة. ولا تسمح الأحوال الجوية حاليًا إلا بفرصة للتحرك يومي الأحد والاثنين. ويكمن مفتاح أي تحرك عسكري الآن في يد القيادة السياسية، التي من المفترض أن تحدد يوم ووقت نزع سلاح حزب الله من جنوب لبنان.
