"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

معاريف: سيناريو تقسيم لبنان أمنيًا بين إسرائيل وسوريا يطفو على السطح… وعجز الدولة هو السبب

نيوزاليست
الأحد، 5 أبريل 2026

معاريف: سيناريو تقسيم لبنان أمنيًا بين إسرائيل وسوريا يطفو على السطح… وعجز الدولة هو السبب

كشفت صحيفة Maariv أن تقديرات متزايدة داخل إسرائيل تشير إلى احتمال تشكّل واقع إقليمي جديد في لبنان، يقوم على تفاهمات أمنية بين إسرائيل والنظام السوري الجديد، في ظل ما تعتبره تل أبيب فشلًا مستمرًا للدولة اللبنانية في التعامل مع حزب الله، وتراجع ثقة الولايات المتحدة والغرب بمؤسساتها.

وبحسب مصادر إسرائيلية، فإن خيبة الأمل الأميركية تجاه لبنان بلغت مستويات عميقة، إذ يُنظر إلى الحكومة اللبنانية على أنها أخفقت حتى في تنفيذ الحد الأدنى من التزاماتها، فيما يُعتبر الجيش اللبناني عاجزًا – وربما غير راغب في بعض الحالات – عن مواجهة حزب الله بفعالية. وتشير التقديرات إلى أن واشنطن باتت تدرك غياب شريك لبناني قادر على فرض واقع جديد أو تفكيك بنية الحزب، في ظل غياب آلية حكومية فاعلة، ما يجعل الساحة اللبنانية، وفق توصيف المصادر، بلا طرف يمكن التفاوض معه.

وتنقل الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين انتقادات حادة لأداء الجيش اللبناني، معتبرين أنه يتجنب المواجهة المباشرة مع حزب الله، بل ويعاني أحيانًا من اختراقات داخلية. وبناءً على ذلك، ترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن الترتيبات السابقة التي استندت إلى المجتمع الدولي لم تعد قابلة للتطبيق، وأن الأمن في الشمال لم يعد قائمًا على تعهدات لبنانية غير منفذة، في ظل وضع يشبه – وفق تعبيرهم – أداء قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) على مرّ السنوات.

وفي هذا السياق، يتبلور داخل إسرائيل استنتاج أوسع مفاده أن معالجة “تهديد الشمال” باتت ضرورة لا يمكن تأجيلها، مع طرح خيار نزع سلاح جنوب لبنان بالكامل، ومنع حزب الله من أي تموضع عسكري قادر على تهديد المستوطنات الشمالية، ضمن رؤية تتجاوز الرد العسكري المحدود إلى إعادة تشكيل الواقع الأمني عبر الحدود.

وتشير التقديرات، وفق معاريف، إلى أن الطرفين الوحيدين القادرين – من وجهة النظر الإسرائيلية – على مواجهة حزب الله هما إسرائيل والنظام السوري الجديد بقيادة أحمد الشرع، في إطار تقاطع مصالح وليس تحالفًا تقليديًا. وترى المصادر أن هذا النظام ينظر إلى حزب الله كعدو، ما قد يفتح الباب أمام شراكة ظرفية على الساحة اللبنانية.

وفي حال فشل كل المسارات الأخرى، تتحدث التقديرات عن سيناريو محتمل يقوم على تفاهمات غير مباشرة بين إسرائيل وسوريا، تتولى بموجبها إسرائيل السيطرة الأمنية على جنوب لبنان، فيما تنفذ القوات السورية عمليات في شماله ضد حزب الله. وتُطرح أيضًا، ضمن هذا السياق، احتمالات مرتبطة بملفات جغرافية حساسة مثل جبل الشيخ، كجزء من تسويات أوسع.

ورغم خطورة هذا الطرح، تؤكد المصادر أن الهدف الإسرائيلي لا يتمثل في إسقاط الدولة اللبنانية أو احتلال البلاد، بل في إنهاء تهديد حزب الله وفرض معادلة أمنية جديدة، تتيح لاحقًا نشوء نمط مختلف من الاستقرار داخل لبنان.

كما تشير المعلومات إلى وجود قنوات تواصل – مباشرة أو غير مباشرة – بين إسرائيل وسوريا، ربما بوساطة أميركية، مع بحث مستمر في إمكان التوصل إلى تفاهمات، وإن لم ترقَ بعد إلى مستوى مفاوضات رسمية.

في المقابل، تفيد التقديرات بأن الولايات المتحدة تفضّل تجنّب هذا السيناريو، لكنها في الوقت نفسه فقدت ثقتها بقدرة الحكومة والجيش اللبنانيين على إحداث تغيير فعلي. وتشير المصادر إلى أن واشنطن قد لا تعرقل مثل هذا المسار إذا لم يظهر بديل غربي جدي، كدعم عسكري مباشر من دول مثل فرنسا أو بريطانيا أو ألمانيا للجيش اللبناني في مواجهة حزب الله، بل قد تكتفي بمنح غطاء ضمني له في نهاية المطاف.

المقال السابق
الجيش الأميركي يستعيد الطيار الثاني من قلب ايران وترامب "يحتفل"
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يحسم الجدل حول نزع سلاح حزب الله: هدف استراتيجي ومعقد!

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية