تُكثّف إسرائيل في الأيام الأخيرة رسائلها بشأن لبنان، مؤكدة أن أي هجوم ينطلق من أراضيه—سواء من “حزب الله” أو فصائل فلسطينية—سيقابَل بردّ عسكري واسع لا يقتصر على مواقع الحزب، بل يمتد إلى قائمة طويلة من الأهداف داخل لبنان، وفق ما نشرت صحيفة “معاريف”.
وبحسب التقدير ات الإسرائيلية، فإن الردّ لن يكون موضعيًا أو محدودًا، بل سيستهدف بنى تحتية ومرافق حيوية، في إطار استراتيجية تهدف إلى إحداث تأثير طويل الأمد قد يُعيد لبنان سنوات إلى الوراء.
وتعكس هذه المقاربة تحولًا واضحًا في قواعد الاشتباك، حيث لم تعد إسرائيل تفصل بين “حزب الله” والبيئة الحاضنة أو البنية العامة للدولة اللبنانية، بل تلوّح بتوسيع دائرة الأهداف لتشمل عناصر لا ترتبط مباشرة بالحزب.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر وزارية لبنانية لوكالتي “رويترز” و”فرانس برس” أن لبنان تلقّى تحذيرات من أن إسرائيل قد تستهدف البنية التحتية للدولة اللبنانية في حال قرر “حزب الله” مساندة إيران في أي مواجهة محتملة.
وأكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي هذه المعطيات، مشيرًا إلى أن مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت يقع ضمن لائحة الأهداف المحتملة.
وتشير تلميحات صادرة عن مسؤولين إسرائيليين إلى أن أي مواجهة مقبلة لن تقتصر على إضعاف “حزب الله” فقط، بل قد تطال مجمل الواقع اللبناني، في رسالة ردع مزدوجة إلى الحزب والدولة اللبنانية.
في موازاة ذلك، تربط إسرائيل بين الجبهة اللبنانية واحتمالات التصعيد الأوسع مع إيران، معتبرة أن أي انخراط مباشر أو غير مباشر من طهران قد يفتح الباب أ مام مواجهة متعددة الجبهات.
وبينما لم تتبلور بعد معالم هذا السيناريو، إلا أن الرسائل الإسرائيلية تعكس توجّهًا واضحًا نحو توسيع نطاق أي رد عسكري، بما يضع لبنان أمام كلفة استراتيجية غير مسبوقة في حال اندلاع مواجهة واسعة.
