"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

مع حلول الخريف.. لماذا تنتشر الأمراض... وكيف تحمي نفسك؟

نيوزاليست
السبت، 10 أكتوبر 2026

مع حلول الخريف.. لماذا تنتشر الأمراض... وكيف تحمي نفسك؟

مع بدء انخفاض درجات الحرارة، يلاحظ كثيرون ارتفاع حالات العطس وسيلان الأنف والإصابة بنزلات البرد، سواء في أماكن العمل أو المدارس أو وسائل النقل العام. ويأتي ذلك بالتزامن مع تغير الطقس والعودة إلى الروتين اليومي بعد العطلة الصيفية، ما يطرح تساؤلات بشأن أسباب زيادة انتشار الأمراض خلال فصل الخريف، وسبل الوقاية منها.

ورغم شيوع وصف الخريف بأنه «موسم الأمراض»، فإن انخفاض درجات الحرارة وحده لا يفسّر هذه الظاهرة، إذ تتداخل عوامل عدة، أبرزها نشاط الفيروسات الموسمية، وقضاء وقت أطول في الأماكن المغلقة، وتراجع التهوية، فضلاً عن اضطراب النوم وزيادة الضغوط اليومية.

لماذا تزداد الإصابة بالأمراض في الخريف؟

توضح نيكي رامسكيل، من مؤسسة عيادة «ذا فيميل هيلث دكتور»، أن مجموعة من العوامل الموسمية والسلوكية تسهم في زيادة انتشار الفيروسات خلال الخريف والشتاء، وتجعل فرص انتقال العدوى أكبر في بعض البيئات.

1. نشاط الفيروسات الموسمية

تزداد حالات الإصابة بالإنفلونزا ونزلات البرد خلال الأشهر الباردة، نتيجة عوامل تتعلق بخصائص الفيروسات وظروف انتقالها، إلى جانب تغير أنماط سلوك الناس.

وتسبب فيروسات الإنفلونزا مرض الإنفلونزا، في حين تنجم نزلات البرد عن مجموعة من الفيروسات، من بينها الفيروسات الأنفية.

ويُعدّ التطعيم السنوي ضد الإنفلونزا من الوسائل المهمة للحد من خطر الإصابة بها ومضاعفاتها، لكنه لا يوفر حماية من جميع الفيروسات المسببة لنزلات البرد.

2. الهواء البارد والجاف

قد يؤثر الهواء البارد والجاف في الأغشية المخاطية المبطنة للممرات الأنفية، وهي جزء من منظومة الدفاع الطبيعية للجسم ضد مسببات العدوى.

ويسهم جفاف هذه الأغشية في إضعاف بعض آليات الحماية الموضعية، ما قد يجعل انتقال بعض الفيروسات أسهل في ظروف معينة. ومع ذلك، فإن الإصابة بالعدوى تتطلب التعرض لمسببها، ولا يكفي البرد وحده للتسبب في نزلة برد.

3. البقاء في الأماكن المغلقة

مع انخفاض درجات الحرارة، يميل الناس إلى قضاء وقت أطول داخل المنازل والمكاتب والمدارس، مع إغلاق النوافذ والأبواب للحفاظ على الدفء.

وقد يؤدي ضعف التهوية إلى تراكم الجسيمات التنفسية الحاملة للفيروسات في الهواء، خصوصاً عندما يجتمع عدد كبير من الأشخاص في مكان واحد لفترات طويلة.

لذلك، تُعدّ تهوية الأماكن المغلقة بانتظام من الخطوات المهمة لتقليل فرص انتقال العدوى التنفسية.

4. العودة إلى المدارس والعمل

تزيد العودة إلى المدارس وأماكن العمل بعد العطلة الصيفية من فرص الاحتكاك المباشر بين الأشخاص، ما يتيح للفيروسات الانتقال بسهولة أكبر.

كما أن استخدام وسائل النقل العام، والعمل في المكاتب المكتظة، والاختلاط المتكرر في الأماكن العامة، كلها عوامل قد ترفع احتمال التعرض للعدوى.

ويكون الأطفال أكثر عرضة لالتقاط بعض العدوى التنفسية في البيئات المدرسية، وقد ينقلونها لاحقاً إلى أفراد أسرهم.

5. التوتر وقلة النوم

يمكن لضغوط العمل وتغير الروتين اليومي أن تؤثر في عادات النوم والتغذية والنشاط البدني، وهي عوامل ترتبط بصحة الجهاز المناعي وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية.

وتشير رامسكيل إلى أن قلة النوم والإرهاق المستمر وعدم اتباع نظام غذائي متوازن قد تؤثر في قدرة الجسم على مقاومة العدوى.

ولا يعني ذلك أن التوتر أو قلة النوم يسببان العدوى مباشرة، بل إنهما قد يؤثران في استجابة الجسم للممرضات، خصوصاً عندما يترافقان مع التعرض للفيروسات.

كيف تحمي نفسك من الأمراض خلال الخريف؟

مع حلول موسم انتشار العدوى التنفسية، يمكن اتباع مجموعة من الإجراءات اليومية التي تساعد على تقليل خطر الإصابة، أبرزها:

الحصول على لقاح الإنفلونزا:

يساعد التطعيم السنوي على تقليل خطر الإصابة بالإنفلونزا ومضاعفاتها، ولا سيما لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر، وفق التوصيات الصحية المعتمدة.

النوم لساعات كافية:

يساعد الالتزام بمواعيد نوم منتظمة والحصول على قسط كافٍ من الراحة في دعم وظائف الجسم والمناعة.

اتباع نظام غذائي متوازن:

يُنصح بتناول مجموعة متنوعة من الخضراوات والفواكه والبروتينات والحبوب الكاملة، لضمان حصول الجسم على العناصر الغذائية اللازمة.

تهوية الأماكن المغلقة:

يساعد تجديد الهواء في المنازل والمكاتب والفصول الدراسية على الحد من تراكم الجسيمات التنفسية.

غسل اليدين بانتظام:

يُعدّ غسل اليدين بالماء والصابون من الوسائل المهمة للحد من انتقال العديد من مسببات العدوى، مع تجنب لمس العينين والأنف والفم بأيدٍ غير نظيفة.

ارتداء ملابس مناسبة للطقس:

يساعد ارتداء الملابس الملائمة على الحفاظ على الراحة ودرجة حرارة الجسم، وإن كان لا يمنع الإصابة بالفيروسات بحد ذاته.

تجنب الاختلاط عند المرض:

يُفضّل البقاء في المنزل عند الإصابة بأعراض تنفسية واضحة، والحد من مخالطة الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات، مع اتباع آداب السعال والعطس.

هل يمكن تجنب الأمراض تماماً خلال الخريف؟

لا يمكن ضمان الوقاية الكاملة من العدوى خلال فصل الخريف، لكن الجمع بين التطعيمات الموصى بها، والنوم الجيد، والتغذية المتوازنة، والتهوية المناسبة، ونظافة اليدين، يساعد على تقليل المخاطر.

وفي المحصلة، لا يُعدّ الخريف بحد ذاته سبباً مباشراً للإصابة بالأمراض، بل تتضافر فيه عوامل بيئية وسلوكية تزيد فرص انتقال الفيروسات. ومن هنا، تبقى الوقاية اليومية والوعي بالأعراض والتعامل السليم مع المرض خطوات أساسية لعبور الموسم البارد بصحة أفضل.

المقال السابق
استهداف حوثي لمطار الرياض وإخلائه إثر دوي انفجار
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

أبراج السبت 10 أكتوبر 2026.. القمر الجديد يقلب موازين الحب والمال والصحة ويحذّر 3 أبراج من التوتر

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية