كان ليل الضاحية الجنوبية قاسيًا للغاية، إذ نفّذ الجيش الإسرائيلي قصفًا متتابعًا على غالبية أحيائها مستهدفًا أبنية مسحت عن وجه الأرض. الضاحية لم تحتكر عنف الليل، بل كانت تعيش معاناة الجنوب والبقاع أيضًا.
ولم تقتصر الغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، إذ امتد القصف الإسرائيلي خلال الليل إلى مناطق عدة في الجنوب والبقاع، حيث استهدفت الطائرات الحربية بلدات وأحياء سكنية، ما أدى إلى دمار واسع في عدد من الأبنية والمرافق. وعاش السكان ساعات من القلق والترقب مع استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي والانفجارات المتتالية التي دوّت في أكثر من منطقة.
وفي موازاة ذلك، أصدر حزب الله تحذيرًا لسكان مستوطنات الشمال في إ سرائيل، دعا فيه إلى إخلاء جميع المستوطنات الواقعة على عمق خمسة كيلومترات من خط الحدود، مؤكّدًا أن ما وصفه بـ«الاعتداءات الإسرائيلية على السيادة اللبنانية واستهداف المدنيين وتدمير البنى التحتية المدنية وحملة التهجير» لن يمر من دون رد.