"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

لماذا لا تستجيب إيران سريعاً لفتح مضيق هرمز؟

نيوزاليست
السبت، 11 أبريل 2026

لماذا لا تستجيب إيران سريعاً لفتح مضيق هرمز؟

لماذا لا تستجيب إيران سريعاً لمطلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، كما هو مطلوب في المفاوضات وكجزء من شروط وقف إطلاق النار؟ وفقاً لمصادر أميركية، كما نُشر في صحيفة نيويورك تايمز، فإن السبب يعود إلى عجز إيران عن اكتشاف الألغام التي زرعتها هناك.

الألغام المفقودة

بحسب مسؤولين أميركيين، لا تملك إيران القدرة على إزالة جميع الألغام البحرية التي زرعتها في ممر هرمز الملاحي الحيوي، فضلاً عن أنها لا تعرف مواقعها بدقة.

ويُعد هذا التطور أحد أسباب عدم استجابة طهران السريعة لتوجيهات إدارة ترامب بالسماح بمرور السفن على نطاق أوسع عبر المضيق. كما قد يزيد من تعقيد المفاوضات الجارية، إذ يجتمع وسطاء إيرانيون مع وفد أميركي برئاسة نائب الرئيس جي دي فانس في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في محادثات بدأت يوم السبت ومن المرجح أن تستمر.

زرع الألغام وتأثيرها

بحسب تقرير نيويورك تايمز، استخدمت إيران زوارق صغيرة لزرع ألغام في المضيق، بعد وقت قصير من الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل عليها. وشكّلت هذه الألغام، إلى جانب الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة، عامل ردع جعل المرور عبر هذا الممر الحيوي شبه مستحيل.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً، ما منح إيران ورقة ضغط إضافية في المواجهة.

لم تترك إيران سوى ممر ضيق مفتوح، يُسمح بالمرور عبره للسفن التي تدفع رسوماً للحرس الثوري. وفي الوقت نفسه، نشرت خرائط لما وصفته بـ«ممرات ملاحية آمنة»، إلا أن هذه المسارات تبدو محدودة وغير دقيقة، نظراً لزرع الألغام بشكل عشوائي، بل إن بعضها انجرف عن مواقع توثيقها.

قدرات محدودة على إزالة الألغام

أعلن الرئيس الأميركي أن المدمرات الأميركية بدأت عمليات إزالة الألغام، إلا أن مصادر تحدثت إلى نيويورك تايمز أكدت أن قدرات الجيش الأميركي في هذا المجال تبقى محدودة، خصوصاً في المياه العميقة.

وعلى غرار الألغام الأرضية، تُعد إزالة الألغام البحرية أكثر تعقيداً بكثير من زرعها. ويعتمد الجيش الأميركي على سفن مخصصة للعمل في المياه الضحلة ومجهزة بتقنيات كشف وإزالة الألغام، فيما تفتقر إيران بدورها إلى القدرة على إزالة هذه الألغام بسرعة، حتى تلك التي زرعتها بنفسها.

«قيود تقنية» تعرقل التنفيذ

في هذا السياق، ربط وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فتح المضيق بما وصفه «القيود التقنية»، مشيراً إلى أن الملاحة ستُستأنف «مع مراعاة هذه القيود».

ويرى مسؤولون أميركيون أن هذا التصريح يعكس عملياً عجز إيران عن تحديد مواقع الألغام أو إزالتها بالسرعة المطلوبة.

ويتواجد عراقجي حالياً في إسلام آباد لإجراء محادثات مع نائب الرئيس فانس، حيث يُتوقع أن تكون مسألة توسيع الممر الآمن في مضيق هرمز بنداً أساسياً في المفاوضات.

وفي الوقت نفسه، يبقى الخطر قائماً على أي سفينة تحاول عبور المضيق، في ظل استمرار انتشار الألغام وعدم القدرة على ضبط مواقعها بدقة.

المقال السابق
نتنياهو :ايران توسلت لوقف النار وهذا جدول مفاوضاتنا مع لبنان
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

وزير الدفاع الإسرائيلي يكشف "خطة الجحيم" لجنوب نهر الليطاني

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية