أعلن الحرس الثوري الإيراني، الاثنين، إطلاق مناورات عسكرية وصفها بأنها “مركبة وحيوية وهادفة”، تحت عنوان “التحكم الذكي في مضيق هرمز”، قبل ساعات من بدء جولة مباحثات جديدة بين إيران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني في جنيف بسويسرا.
ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية للأنباء عن الحرس الثوري الإيراني تأكيده أن “القوات البحرية التابعة له أطلقت مناورات بإشراف ومتابعة ميدانية، من قبل القيادة العامة للحرس الثوري واللواء محمد باكبور قائد الحرس، في المنطقة الاستراتيجية لمضيق هرمز”.
وأوضحت وكالة “تسنيم” أن “أبرز أهداف المناورات تتمثل في تقييم جاهزية وحدات الحرس الثوري البحرية، ومر اجعة خطط التأمين، والسيناريوهات المحتملة للرد العسكري المتبادل في مواجهة التهديدات الأمنية والعسكرية في منطقة المضيق”.
وأضافت نقلا عن الحرس الثوري: “كما تركز المناورات على سرعة الاستجابة والحزم والشمولية في تحركات القوات العملياتية للحرس الثوري تجاه المؤامرات الأمنية البحرية، ضمن إطار التمرينات الاستخباراتية والعملياتية للوحدات المشاركة”.
وكان رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء عبدالرحيم موسوي رد، الأحد، على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلا إنه “يدرك أنه سيدخل حرباً ستجعله يتوقف عن إطلاق التهديدات في العالم”، طبقا لما نقلت عنه وكالة “تسنيم”.
وتأتي تلك المناورات في الوقت الذي تستعد فيه إيران بوفد يرأسه وزير خارجيتها، عباس عراقجي للمشاركة في جولة جديدة من المباحثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة عُمانية، بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.
وقالت مصادر لشبكة CNN في وقت سابق، إن جولة جديدة من المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران سُتعقد، الثلاثاء، في جنيف بسويسرا، بحضور المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر ترامب.
وتأتي هذه المحادثات في الوقت الذي أبدى فيه ترامب ت شاؤمًا، الجمعة، بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي، قائلًا إن الإيرانيين لا يملكون سجلًا حافلًا بالإنجازات.
وقبل المحادثات المقررة الثلاثاء، التقى عراقجي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الاثنين، وقال: “لقد جئت إلى جنيف بمبادرات حقيقية للتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن. أما ما هو ليس مطروحاً على الإطلاق على جدول الأعمال فهو الاستسلام للتهديدات”، حسبما أوردت وكالة “إرنا” الإيرانية الرسمية للأنباء.
ومن جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، إن إيران تشارك في الجولة الثانية من المفاوضات النووية مع أمريكا في جنيف بوفد متكامل، يضم خبراء سياسيين وقانونيين واقتصاديين وفنيين، مشددا على أن “إيران لا ترى أي مصلحة في إطالة أمد المفاوضات، بل تسعى للتوصل إلى اتفاق في أقصر فترة زمنية ممكنة”، بحسب ما نقلت عنه وكالة “إرنا” الإيرانية.
وأوضح بقائي أن “رفع العقوبات لا يمكن فصله عن المباحثات”.