يقدّم الجيش الإسرائيلي روايته للمعركة المفتوحة مع حزب الله في لبن ان ضمن إطار أمني–عسكري يقوم على عدة مرتكزات أساسية، يكررها في بياناته الرسمية وتصريحات قادته:
يؤكد الجيش أن عملياته في جنوب لبنان تأتي أساسًا لحماية سكان شمال إسرائيل، ومنع إطلاق الصواريخ أو تنفيذ هجمات عبر الحدود. ويُعرض أي نشاط عسكري ضمن هذا السياق كإجراء دفاعي وليس هجومًا واسع النطاق.
تشير الرواية الإسرائيلية إلى أن الهدف المباشر هو إبعاد عناصر حزب الله وبنيته العسكرية عن الشريط الحدودي، خصوصًا في القرى المواجهة، لمنع استخدام هذه المناطق كنقاط إطلاق أو تسلل.
يقول الجيش إنه يركّز على ضرب ما يصفه بـ”البنية التحتية الإرهابية”، بما يشمل مواقع القيادة، مخازن الأسلحة، الأنفاق، ووحدات الصواريخ المضادة للدروع، بهدف تقليص قدرات الحزب العملياتية.
رغم عدم إعلان ذلك رسميًا دائمًا، تُفهم بعض العمليات البرية المحدودة وتدمير مواقع أو مبانٍ حدودية كجزء من مسعى لإقامة واقع أمني جديد يحدّ من اقتراب مقاتلي حزب الله من الحدود.
يحرص الجيش الإسرائيلي على تقديم عملياته كـ”مدروسة ومحدودة”، تهدف إلى احتواء التهديد دون الانزلاق إلى حرب واسعة، مع إبقاء هامش للتصعيد إذا لزم الأمر.
تُبرز إسرائيل في خطابها أن معالجة وجود حزب الله يجب أن تتم أيضًا عبر الدولة اللبنانية، مستندة إلى قرارات دولية مثل القرار 1701. ويُفهم من بعض الضربات على البنية التحتية أنها تحمل رسائل ضغط غير مباشرة لدفع السلطات اللبنانية إلى اتخاذ إجراءات.
تضع إسرائيل المواجهة مع حزب الله ضمن سياق أوسع مرتبط بإيران، معتبرة أن الحزب يشكّل جزءًا من شبكة إقليمية تدعمها طهران، وأن تقليص قدراته يندرج ضمن مواجهة هذا المحور.
بالمحصلة، يسوّق الجيش الإسرائيلي عملياته على أنها مزيج من الدفاع الوقائي، وتقليص التهديدات المباشرة، وإعادة تشكيل الواقع الأمني على الحدود، مع محاولة إبقاء الصراع ضمن مستوى مضبوط دون توسّع شامل.
