سفير إسرائيل في واشنطن: السلام مع لبنان ممكن… والمشكلة في “حزب الله”
قال سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، إن بلاده ترى في لبنان “شريكًا طبيعيًا” للسلام والتعايش، معتبرًا أن العائق الأساسي أمام هذا المسار يتمثل في “حزب الله” ودوره في جرّ لبنان إلى المواجهة مع إسرائيل.
وفي كلمته الافتتاحية خلال الجولة الثانية من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان التي عُقدت في الولايات المتحدة، توجّه لايتر إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، مشيدًا بجهود الإدارة الأميركية في دفع مسار السلام بين البلدين.
وقال: “يسعدني أن أكون هنا في اجتماعنا الثاني لتعزيز السلام بين إسرائيل ولبنان. لا توجد كلمات كافية للإشادة بجهود إدارة ترامب لتحقيق هذا الهدف. ترى إسرائيل في لبنان شريكًا طبيعيًا لعلاقات حسن الجوار والتعايش والسلام، وليس لدينا أي خلافات جوهرية مع الدولة اللبنانية ذات السيادة أو مع الشعب اللبناني”.
وأضاف أن تحقيق هذا السلام ممكن “بروح اتفاقيات أبراهام ورؤية الرئيس ترامب”، لكنه اعتبر أن هذه الرؤية “تبقى رهينة حزب الله”.
وتابع: “مرارًا، جرّت إيران وحزب الله لبنان إلى حرب ضد إسرائيل. وفي ظل تراجع إيران ووكلائها، بقيادة الرئيس ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، نعتقد أن الوقت قد حان لوضع حد نهائي لهذا الوضع غير المقبول”.
التركيز على “جذر المشكلة”
وشدد لايتر على أن التركيز في المفاوضات على مسألة الانسحاب الإسرائ يلي فقط “يؤدي إلى الفشل”، مضيفًا: “إذا واصلنا هذا النهج، فسنفشل. والفشل ليس خيارًا. أما إذا ركزنا على جذر المشكلة، أي حزب الله ونواياه العدائية، فسنتمكن من إزالة التهديد وتحقيق السلام”.
وحذّر من أن “أي تساهل مع حزب الله أو عناصر الحرس الثوري الإيراني سيُبقي تحقيق الهدف المشترك بعيد المنال”.
تبرير الوجود العسكري
وأشار السفير الإسرائيلي إلى أن قوات بلاده “تنتشر في مواقع دفاعية أمامية” لحماية السكان في شمال إسرائيل، معتبرًا أن هذه المواقع تمنع إطلاق الصواريخ ومحاولات التسلل إلى التجمعات المدنية.
وقال إن هذه الإجراءات تأتي لمنع تكرار سيناريو هجوم حركة “حماس” في السابع من أكتوبر، مضيفًا: “طالما استمر التهديد، يجب أن تبقى هذه المواقع”.
واتهم لبنان بعدم الوفاء بالتزاماته “بتفكيك البنية التحتية للإرهاب”، مشيرًا إلى هجمات انطلقت من جنوب لبنان خلال الأسابيع الأخيرة، “حتى خلال فترة وقف إطلاق النار”.
وقف النار وحق “الدفاع عن النفس”
وأكد لايتر استعداد إسرائيل لتمديد وقف إطلاق النار، لكنه شدد على أن ذلك “لا يقيّد حقها في الدفاع عن النفس”.
وقال: “تحتفظ إسرائيل بحقها في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن النفس، في أي وقت، ضد أي هجمات فورية أو مخطط لها أو مستمرة”.
ودعا الدولة اللبنانية إلى “الاعتراف بالوجود المؤقت للجيش الإسرائيلي” وبحق إسرائيل في الرد على أي تهديد.
“السلام ليس مستحيلاً”
وختم لايتر بالتأكيد على أن السلام بين لبنان وإسرائيل “ليس حلمًا بعيد المنال”، مضيفًا: “قبل اتفاقيات أبراهام، اعتقد كثيرون أن ذلك مستحيل، لكنه أصبح واقعًا. رؤية الرئيس ترامب تحققت، ويمكن أن تتحقق مرة أخرى بين لبنان وإسرائيل”.
