ردّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، خلال زيارة دولة إلى كوريا الجنوبية، على تصريحات نظيره الأميركي دونالد ترامب التي تناولت حياته الزوجية، قائلاً إن «التصريحات التي سمعتها ليست لائقة ولا ترقى إلى المستوى، ولا تستحق الرد»، وذلك في تصريح أدلى به من سيول.
كما أثارت تصريحات ترامب ردود فعل سياسية فرنسية واسعة، حيث قالت رئيسة الجمعية الوطنية يايل براون-بيفيه في مقابلة مع “فرانس إنفو”: «بصراحة، هذا ليس بالمستوى المطلوب… نحن نتحدث عن مستقبل العالم، وما يجري في إيران يؤثر على حياة ملايين الأشخاص، وهناك من يموتون في ساحات القتال، ولدينا رئيس [أميركي] يضحك ويسخر من الآخرين».
بدوره، اعتبر منسق ح زب فرنسا الأبية مانويل بومبار، في تصريح لقناة “بي إف إم تي في”، أن سلوك ترامب «غير مقبول إطلاقاً»، رغم خلافاته السياسية مع ماكرون.
ويأتي هذا التوتر في وقت يضع فيه ترامب ماكرون في دائرة انتقاداته، لا سيما بسبب رفض باريس السماح بعبور الأجواء الفرنسية في إطار الحرب ضد إيران التي اندلعت في 28 فبراير. كما صعّد الرئيس الأميركي من لهجته تجاه حلف شمال الأطلسي، واصفًا الحلف عبر منصته “تروث سوشال” بأنه «نمر من ورق» و«جبان»، محذرًا من أن الولايات المتحدة «ستتذكر ذلك».
وفي السياق ذاته، شكّك وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، بشكل غير مسبوق في متانة العلاقة عبر الأطلسي، داعيًا إلى «إعادة النظر» في علاقات واشنطن مع الناتو بعد انتهاء الحرب مع إيران.
اعتبر ماكرون أن أي عملية عسكرية تسعى إليها الولايات المتحدة لـ«تحرير» مضيق هرمز بالقوة من السيطرة الإيرانية ستكون «غير واقعية»، مشددًا من سيول على أن هذا الخيار لم يكن مطروحًا لدى باريس، نظرًا لما قد يستغرقه من وقت طويل وما ينطوي عليه من «مخاطر كبيرة».
وفي سياق متصل، وجّه ماكرون انتقادات حادة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرًا أن تصريحاته المتقلبة تُضعف حلف شمال الأطلسي (حلف شمال الأطلسي) وتثير الشكوك حول التزام واشنطن به، داعيًا إلى قدر أكبر من الاستقرار والجدية في التعامل مع الأزمات الدولية، لا سيما في الشرق الأوسط.