ألغت الكنائس في العاصمة السورية دمشق، السبت، وتحديداً تلك التابعة للطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي، كافة مظاهر الاحتفال الخارجية بعيد أحد الشعانين.
ويأتي هذا القرار الجماعي الاستثنائي كتعبير عن “التضامن الصامت” مع أبناء مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، التي شهدت مساء الجمعة أحداث عنف وتوتر أمني اتخذ طابعاً طائفياً.
وأكد رأفت أبو النصر، المنسق العام للشبيبة الملكية التابعة لكنيسة الروم الملكيين الكاثوليك، في اتصال هاتفي السبت مع وكالة فرانس برس، أن الكنائس في دمشق كافة اتفقت على إيقاف كل الاحتفالات المقررة الأحد.
وشدد أبو النصر على أن القرار “ليس بدافع الخوف، وإنما هو رسالة تضامن واضحة مع أهلنا في مدينة السقيلبية”.
وفي بيان رسمي نشرته كنيسة سيدة دمشق في العاصمة على صفحتها بموقع “فيسبوك”، وجهت إدارة الكنيسة إعلاناً هاماً لأهالي رعية السيّدة في منطقة القصور وساحة العباسيين، موضحة أنه “نظراً للأوضاع المستجدة والتي تحمل توترات وتخوفاً عند الناس على أبنائها، نأسف للإعلان عن اكتفائنا بإقامة الصلوات داخل الكنيسة فقط”.
وأضاف البيان إلغاء جميع مظاهر البهجة التقليدية المرتبطة بالعيد، بما في ذلك “الدورات الكشفية والعزف الموسيقي”، مبتدئة من يوم أحد الشعانين.
واختتمت الكنيسة بيانها بدعاء قائلة: “طالبين من المسيح القائم من بين الأموات أن يمنحنا الأمن والأمان والسلام”.
تفاصيل الهجوم على السقيلبية وأسباب التوتر
وعزت المصادر الكنسية والسكان قرار الإلغاء إلى الأحداث الأمنية العنيفة التي شهدتها مدينة السقيلبية، إحدى أكبر المدن ذات الأغلبية المسيحية في وسط سوريا، مساء الجمعة.
وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان وشهادات سكان محليين، قام مسلحون من قرى مجاورة، وتحديداً من بلدة قلعة المضيق، باقتحام المدينة في حدث وصِف بأنه ذ و طابع طائفي.