قبل 10 أيام، أي ظُهر السادس من يناير الجاري خرج الشاب اللبناني محمد حرقوص من بيته متوجّهاً هو وزوجته إلى أمام مستشفى الرسول الأعظم لإيصال طلبية (يقوم بإيصال طلبيات مقابل بدل مادي) قبل أن تعترضه سيارة بيضاء، ترجّل منها ثلاثة أشخاص وعرّفوا عن أنفسهم بأنهم من حزب الله.
وبعد ساعات عاد محمد إلى أهله وزوجته جثة هامدة.
فيما انتشرت صور الشاب خلال اليومين الماضيين على مواقع التواصل رغم مقتله قبل أيام عدة.
حزب الله خطف ابني في حين اتّهم فرح حرقوص والد محمد “حزب الله بخطفه”.
وأكد الأب في تصريحات للعربية.نت/الحدث.نت اليوم الجمعة، أنه “راجع عدة مسؤولين في حزب الله لسؤالهم عن مصير ابنه بعدما علمنا من زوجته ما حلّ به”.
كما أضاف أنه “طلب من إدارة مستشفى الرسول الأعظم الاطلاع على الكاميرات لتحديد هوية الأشخاص الذين خطفوه، إلا أنهم رفضوا ذلك”. وقال: “عندها توجهت إلى أقرب مخفر لتقديم شكوى فقالوا لي إن ابني موجود لدى مخابرات الجيش، لكن المخابرات أبلغتني بدورها أن ابني ليس عندها”.
جثة بالمستشفى العسكري وبعد ساعات على حالة الضياع التي تخبّط بها أهل محمد، أتى الخبر الصاعق لوالده عبر اتصال من المستشفى العسكري (عائد للجيش) يبلغه أن جثة ابنه متواجدة في براد المستشفى وأن عليه الحضور لاستلامها.
وقال الوالد “كنا نفتش عن ابني لدى حزب الله ليتبيّن أنه كان عند مخابرات الجيش اللبناني.. وأنه توفي نتيجة أزمة قلبية، وذلك بناء على تقرير طبيبين شرعيين”.
ضربة على الرأس
إلا أن الأب أكد أنه “طلب الإتيان بطبيب شرعي ثالث ليبيّن تقريره أن سبب الوفاة ضربة على الرأس وليس أزمة قلبية”.
واتّهم حزب الله بالتواطؤ مع مخابرات الجيش في خطف محمد وتعذيبه حتى الموت وإخفاء الحقيقة”، مؤكداً “ألا سوابق أمنية لدى ابنه”.
كما طالب كل من حزب الله ومخابرات الجيش بتحديد المسؤولية ومحاكمة من تسبب بقتل ولده”.
من جهته، أكد مصدر أمني لـ”العربية.نت/الحدث.نت “أن حرقوص أوقف منذ أيام بتهمة التزوير، وبعد ساعات من توقيفه ظهرت عليه عوارض استدعت نقله إلى المستشفى ليفارق بعدها الحياة”.
كما نفى المصدر أن يكون قد توفي نتيجة التعذيب كما يروّج”، موضحاً “أن تقريرين لط بيبين شرعيين أكدا أن سبب الوفاة أزمة قلبية”.
وختم قائلاً: “عرضنا على الأهل تشريح الجثة كي يتأكدوا من النتيجة، لكنهم لم يتجاوبوا معنا”.
