أفادت وكالة “رويترز” بأن دائرة العمل الخارجي التابعة للاتحاد الأوروبي اقترحت إطلاق مهمة عسكرية ومدنية مدتها ثلاث سنوات لتقديم المشورة والتدريب للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي.
وبحسب وثيقة مؤرخة في 17 حزيران/يونيو وُزعت على الدول الأعضاء، فإن المهمة المقترحة ستكون بتفويض أولي مدته ثلاث سنوات، وتهدف إلى دعم السلطات اللبنانية في تعزيز السيطرة على الأراضي وأمن الحدود عبر تطوير قدرات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.
وأوضحت الوثيقة أن المهمة ستتركز على تعزيز أفواج حرس الحدود البرية، ووحدات القوات المتنقلة، وقوات الدرك في المحافظات، إضافة إلى تحسين قدرات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، وتعزيز أمن الحدود والموانئ والقدرات البحرية.
ولا تزال أي خطوة في هذا الاتجاه بحاجة إلى موافقة الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي.
وفي سياق متصل، نقلت “رويترز” عن مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين أن بيروت وتل أبيب تبحثان في واشنطن اقتراحًا مدعومًا من الولايات المتحدة يقضي بانسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق دخلتها خلال الحرب مع حزب الله، وتسليم السيطرة عليها إلى الجيش اللبناني.
ووفق المسؤولين، فإن هذا الاقتراح الذي يوصف بـ”التجريبي” يُبحث ضمن الجولة الحالية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية في واشنطن، رغم تراجع زخمها في ظل ارتباط الملف اللبناني بمسار المفاوضات الأميركية - الإيرانية.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن القوات اللبنانية التي ستشارك في تنفيذ الاقتراح ستخضع لتدريب وتدقيق أمني أميركي للتأكد من عدم وجود ارتباطات لها بحزب الله، مشيرين إلى أن إسرائيل ستحتفظ بوجود عسكري في المنطقة الحدودية العازلة.
وفي المقابل، أكد مسؤول أمني لبناني رفيع لـ”رويترز” أن المباحثات مستمرة في واشنطن، وأن الجيشين اللبناني والإسرائيلي سيبحثان ملفات عدة، من بينها المناطق المقترحة ضمن الخطة التجريبية.
وأضاف المسؤول أن النقاشات ستتناول أيضًا جدولًا زمنيًا للانسحاب الإسرائيلي، موضحًا أن أي خطة نهائية لن تتبلور قبل انتهاء الجولة الحالية من المحادثات، والمقرر اختتامها غدًا الخميس.