في قضية أمنية خطيرة، ضبطت قوى الأمن الداخلي، أمس الجمعة، 500 كيلوغرام من المواد شديدة الانفجار داخل سيارة رباعية الدفع من طراز «دودج كارافان» عند حاجز ضهر البيدر، كانت في طريقها، وفق معلومات إعلامية، من بعلبك إلى الضاحية الجنوبية لبيروت.
وبحسب مصدر أمني لبناني، توزّعت المضبوطات بين 250 كيلوغراماً من مادة «تي إن تي» (TNT) و250 كيلوغراماً من مادة «سي فور» (C-4)، فيما أُوقف شخصان على صلة بالسيارة، قبل تسليم المضبوطات والموقوفين إلى الشرطة العسكرية في الجيش اللبناني لاستكمال التحقيقات وكشف ملابسات القضية.
وأفادت معلومات نقلتها قناة «MTV» بأن الموقوفين أقرا خلال التحقيق بأنهما تلقّيا تكليفاً بتسليم المتفجرات إلى أحد القادة في الضاحية الجنوبية، مشيرةً إلى أن شخصاً يُعرف باسم «السيد ساجد» سلّمهما الشحنة وطلب إيصالها إلى قيادي آخر. وفي السياق نفسه، نقلت مصادر «الحدث» أن الوجهة النهائية للشحنة كانت الضاحية الجنوبية، لتسليمها إلى شخص يُدعى «ذو الفقار».
ووفق المعلومات المتداولة، تواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها لتحديد هويات أشخاص آخرين يُشتبه بارتباطهم بالقضية، وتوقيفهم عند الاقتضاء، فيما تبقى نتائج التحقيقات الرسمية كفيلة بتثبيت المسؤوليات وكشف كامل تفاصيل مسار الشحنة والجهة التي كانت ستتسلّمها.
في الموقف الرسمي، أكد وزير العدل عادل نصار أن مسار نزع السلاح غير الشرعي ومكافحة الإرهاب وملاحقة الخارجين عن القانون «لا رجعة فيه»، مشدداً على أن التحقيق في ملف المتفجرات المضبوطة، وكل ما يتفرع عنه، سيُستكمل حتى النهاية.
وتفتح القضية الباب أمام تساؤلات أمنية خطيرة بشأن مصدر هذه الكمية من المتفجرات، والجهة التي كانت ستتسلّمها، والغاية من نقلها، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات العسكرية والأمنية والقضائية.