أكد رئيس «التيار الوطني الحر» ووزير الخارجية اللبناني السابق جبران باسيل أن لبنان يريد السلام مع إسرائيل في نهاية المطاف، لكن «للسلام شروطه»، رافضاً أي اتفاق لا يضمن حقوق لبنان وسيادته، ولا يُلزم إسرائيل بالانسحاب من الأراضي اللبنانية.
وفي حديث إلى «مونت كارلو الدولية»، شدّد باسيل على أن موقف التيار من حزب الله ينطلق من تقدير مصلحة لبنان، مؤكداً تأييد ما يخدم المصلحة الوطنية ورفض الانخراط في حروب تخدم أجندات خارجية وتُحمّل اللبنانيين تداعياتها.
وقال إن لبنان لا مصلحة له في خوض حروب الآخرين على أرضه، محذراً من أن نتائج هذه المواجهات تطال الاقتصاد والسيادة وجميع اللبنانيين، لا بيئة حزب الله أو منطقة بعينها فحسب. وأضاف أن المطلوب هو أن تدعم الدول الأخرى لبنان، بدلاً من أن يكون ساحة لإسناد صراعاتها.
وفي ما يتعلق بالتفاوض مع إسرائيل، أوضح باسيل أن التيار لا يرفض مبدأ التفاوض، لكنه يعارض اتفاق الإطار بصيغته الحالية، معتبراً أنه لا يضمن حقوق لبنان، ولا يتضمن جدولاً زمنياً ملزماً للانسحاب الإسرائيلي، كما يتيح لإسرائيل، بحسب رأيه، مواصلة عملياتها داخل الأراضي اللبنانية استناداً إلى تقديراتها الأمنية.
وأكد باسيل تمسّك التيار بحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، مشدداً على أن مسؤولية بسط الأمن والسيادة تقع على الدولة نفسها، ولا يجوز إحالتها إلى دولة أخرى، ولا سيما في ظل الاعتداءات الإسرائيلية.
وعن مستقبل سلاح حزب الله، قال إن تفاهم السادس من شباط مع الحزب كان قائماً على سياسة دفاعية للبنان، لا هجومية، معتبراً أن الحزب أخلّ بهذا التفاهم في ما يتعلق بإسرائيل، وهو ما أدى إلى الخلاف بين الطرفين.
كما رفض باسيل ربط وصول الرئيس جوزيف عون إلى رئاسة الجمهورية بالتفاهم مع حزب الله، مؤكداً أن انتخاب العماد عون جاء نتيجة شعبيته وشرعيته، وفق تعبيره.
وختم بالتشديد على ضرورة احترام الدستور والشراكة الوطنية، رافضاً أن ينخرط أي طرف لبناني في حروب لا تخدم مصلحة ال بلاد، أو أن يتولى التفاوض باسم الدولة اللبنانية من دون تفويض منها، سواء تعلق الأمر بحزب الله أو بأي أطراف أخرى مرتبطة بسياسات خارجية.