"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

“جانبادا”.. تعبئة إيرانية تحت الضغط ورسائل تعبّر عن القلق من سيناريو الغزو

نيوزاليست
الأحد، 29 مارس 2026

“جانبادا”.. تعبئة إيرانية تحت الضغط ورسائل تعبّر عن القلق من سيناريو الغزو

وسط الحرب الدائرة وتقارير عن حشد عسكري أميركي غير مسبوق في الشرق الأوسط، أطلق النظام الايراني حملة تجنيد جماعية تحت مسمى “جانبادا” — أي “التضحية بالنفس” — في خطوة تعكس حجم القلق داخل طهران.

وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تلقى مواطنون في أنحاء إيران رسائل نصية تحثهم على الاستعداد للدفاع عن البلاد في مواجهة ما وُصف بـ“التهديدات الأميركية الصهيونية”.

بالتوازي، أفاد سكان بوجود أمني مكثف وغير معتاد، مع إقامة نقاط تفتيش مفاجئة في مدينة أصفهان ومحيطها، وانتشار عناصر أمنية ملثمة، في مشهد يعكس حالة استنفار داخلي.

رواية رسمية تُحذر… وتُصعّد

في المقابل، تحاول وسائل الإعلام الرسمية طمأنة الرأي العام، لكنها في الوقت نفسه تروّج لسيناريوهات تصعيدية.

فقد نشرت صحيفة “طهران تايمز” تقريرًا مفصلًا تحدثت فيه عن خطة أميركية–إسرائيلية متعددة المراحل تحت اسم “عملية هامان”، تهدف — بحسب الرواية الإيرانية — إلى تصعيد الحرب وصولًا إلى غزو بري.

ووفق التقرير، قد تبدأ المرحلة الأولى بدخول نحو 5000 جندي أميركي إلى الأراضي الإيرانية، مع تنفيذ عمليات إنزال والسيطرة على مطارات رئيسية في مدن مثل بندر عباس جنوبًا، وكرمانشاه وأورميا وتبريز شمال غرب البلاد.

كما تزعم الصحيفة أن الهدف هو التوغل نحو الداخل واستهداف “مدن الصواريخ” التابعة للحرس الثوري، بل تذهب إلى حد الحديث عن احتمال تنفيذ ضربة نووية تكتيكية محدودة ضد مواقع عسكرية.

بين القلق الداخلي والتحضيرات الغربية

هذا الخطاب لا يأتي في فراغ. ففي المقابل، تؤكد تقارير غربية، بينها ما نشرته واشنطن بوست، أن وزارة الدفاع الأميركية تدرس بالفعل سيناريوهات لعمليات برية محدودة الأهداف داخل إيران.

كما تحدثت تقارير عن إنزال آلاف من مشاة البحرية الأميركية في منطقة الخليج خلال الأيام الأخيرة.

ومع ذلك، تؤكد المصادر الغربية أن هذه التحركات تندرج ضمن الاستعداد لعمليات خاصة ومحدودة، لا غزو شامل على غرار غزو العراق 2003.

تصعيد في الخطاب… وثقة معلنة

في طهران، يقابل هذا القلق بخطاب تصعيدي. فقد أشار رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى التحركات الأميركية الأخيرة، مؤكدًا أن قوات بلاده “تنتظر وصول الجنود الأميركيين لإشعال النار فيهم”، في رسالة تجمع بين الردع والاستعراض.

إذًا، بين تعبئة داخلية ورسائل تعبّر عن القلق، وروايات إعلامية تصعّد سيناريو الغزو، وتحركات عسكرية غربية محسوبة… تقف إيران أمام معادلة دقيقة: إدارة الخوف في الداخل، دون إظهار الضعف في الخارج.

المقال السابق
اجتماع باكستان: السعودية تطالب بـ«ضمانات حديدية» وإيران تصر على منح حصانة لـحزب الله والحوثيين
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

جزر الخليج تحت المجهر: لماذا تعود هذه النقاط الصغيرة إلى واجهة التصعيد؟

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية