يرى معلقون أوروبيون أن مقارنة إيران بفنزويلا وإمكانية تكرار “سيناريو مادورو” لإسقاط المرشد الإيراني أمر غير واقعي. فبينما أطيح بـ نيكولاس مادورو في ظل انقسامات داخلية وضعف الدعم الخارجي، يتمتع النظام الإيراني ببنية أمنية وعسكرية أكثر تماسكًا وتعقيدًا.
المرشد الإيراني علي خامنئي محاط بدوائر حماية ضيقة من الحرس الثوري، مع خطط خلافة واستمرارية معدّة مسبقًا لمواجهة أي اغتيال أو “ضربة قطع رأس”. كما أن مؤسسات الدولة في إيران متجذرة بعمق، ما يجعل إسقاطها بعملية خاطفة أمرًا صعبًا.
صحف أوروبية حذّرت من أن أي هجوم أمريكي واسع، في حال قرره الرئيس دونالد ترامب، قد لا يؤدي إلى تغيير النظام، بل ربما يفضي إلى حرب أهلية أو فوضى أو صعود حكم عسكري متشدد. كما أن الضربات العسكرية لن تقضي على المعرفة النووية الإيرانية، بل قد تعزز التيار المتشدد وتغلق باب التفاوض.
إقليميًا، تمتلك طهران شبكة حلفاء ووكلاء في الشرق الأوسط، ما يهدد بفتح جبهات متعددة ضد المصالح الأمريكية ويزيد مخاطر التصعيد. إضافة إلى ذلك، فإن انهيار الدولة الإيرانية قد يزعزع استقرار المنطقة بأسرها.
وعليه فإنّ استنساخ “وصفة فنزويلا” في إيران يبدو، وفق هذه القراءات الأوروبية، محفوفًا بمخاطر عسكرية وسياسية وإقليمية جسيمة، ونتائجه غير مضمونة.