في ظل استمرار الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، صعّدت السلطات الإيرانية إجراءاتها الأمنية، معلنة تنفيذ حملة اعتقالات واسعة استهدفت مستخدمين للإنترنت، بالتوازي مع استمرار الانقطاع شبه الكامل للشبكة داخل البلاد.
وأعلنت وسائل إعلام رسمية أن السلطات أوقفت 466 شخصًا بتهمة السعي إلى “زعزعة استقرار البلاد” عبر نشاطهم الإلكتروني.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن الشرطة قولها إن “هؤلاء الأفراد سعوا إلى إثارة البلبلة في الرأي العام، ونشر الخوف والقلق في المجتمع، وتعزيز حالة انعدام الأمن، والترويج لصالح العدو” عبر الإنترنت.
ولم تكشف الوكالة عن طبيعة الأنشطة الإلكترونية التي أد ت إلى هذه الاعتقالات، كما لم تحدد توقيتها بدقة.
في موازاة ذلك، تواصل السلطات فرض انقطاع شبه كامل للإنترنت منذ اندلاع الحرب في 28 شباط، عقب الضربات الأميركية–الإسرائيلية.
وأشار موقع “نت بلوكس” لمراقبة الإنترنت إلى أن “انقطاع الإنترنت في إيران دخل يومه الخامس والعشرين، بعد أكثر من 576 ساعة من التعطيل المستمر”.
وخلال هذه الفترة، اقتصر الوصول إلى الإنترنت العالمي على عدد محدود من الجهات المصرح لها، بينما حاول بعض المستخدمين تجاوز الحجب عبر شبكات VPN أو خدمة “ستارلينك”، وهو ما يُعدّ مخالفة قد تعرّض أصحابها للملاحقة القانونية.