"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

إسرائيل تستهدف… ولبنان ينقسم بين نازحٍ مثقل بالخسارة ومضيفٍ يدفع الكلفة

المحرّر السياسي
الأحد، 5 أبريل 2026

إسرائيل تستهدف… ولبنان ينقسم بين نازحٍ مثقل بالخسارة ومضيفٍ يدفع الكلفة

يعيش اللبنانيون تراجيديا متفاقمة في ظل غياب أي أفق واقعي للخروج من الأزمة، مع استمرار التصعيد العسكري وتسارع تداعياته الإنسانية. فمع كل ضربة جديدة، تتسع دائرة الخسائر، ليس فقط على مستوى الضحايا، بل أيضًا في النسيج الاجتماعي الذي بدأ يتصدع تحت وطأة الحرب.

ولا يتوقف الجيش الإسرائيلي عن استهداف شخصيات يدرجها ضمن بنك أهدافه، من دون مراعاة للأماكن التي يلجأون إليها، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى سقوط ضحايا مدنيين داخل مناطق الإيواء، لا صلة لهم بالأهداف المباشرة. وفي هذا السياق، شهدت بلدة عين سعادة مساء الأحد حادثة دامية، أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين، إثر استهداف أحد المطلوبين، في مشهد يعكس حجم المخاطر التي باتت تهدد النازحين والمجتمعات المضيفة على حد سواء.

ومع تكرار هذه العمليات، تتسع الفجوة بين النازحين والسكان المحليين، في ظل تنامي مشاعر التوتر وتراجع التعاطف، نتيجة الأثمان البشرية التي تتحملها مناطق بعيدة نسبيًا عن خطوط المواجهة. وباتت بعض البيئات المضيفة تشعر بأنها تدفع ثمنًا مباشرًا لصراع لا تتحكم بمساره، ما يفاقم الانقسام الداخلي.

في المقابل، تواصل إسرائيل توسيع نطاق التهجير بشكل متدرج، فيما تبدو الدولة اللبنانية عاجزة عن احتواء التداعيات أو الحد من الانزلاق نحو مزيد من التصعيد. وتتصاعد في هذا الإطار انتقادات موجهة إلى حزب الله، تتهمه بعدم الاكتراث بالكلفة الاجتماعية والإنسانية المتزايدة على اللبنانيين، سواء من النازحين أو من المجتمعات المضيفة.

أمام هذا الواقع، يدخل لبنان مرحلة شديدة الحساسية، حيث تتداخل التهديدات الأمنية مع الانقسامات الاجتماعية، في ظل غياب رؤية واضحة لاحتواء الأزمة أو الحد من تداعياتها المتسارعة.

المقال السابق
بالصوت والصورة/ ما لمواقف عون وما عليها

المحرّر السياسي

مقالات ذات صلة

هل يمكن أن يمهّد نجاح عملية الإنقاذ لاجتياح أميركي داخل إيران؟

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية