"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

إسرائيل تقصف الجسور... وتستهدف شريان حياة النازحين

نيوزاليست
الأربعاء، 18 مارس 2026

إسرائيل تقصف الجسور... وتستهدف شريان حياة النازحين

مع توسّع عمليات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، شملت الغارات استهداف الجسور والمعابر على نهر الليطاني، في خطوة قال الجيش إنها تهدف إلى قطع ما وصفها بخطوط تهريب الأسلحة لـ«حزب الله»، إلا أن تأثيرها امتدّ بعيداً عن الحسابات العسكرية ليطال النازحين والمدنيين والقطاع الزراعي الحيوي في المنطقة.

واستهدفت إسرائيل مساء اليوم جسر بلدة قعقعية الجسر بعد أن استهدفت أمس الكينايات في القاسمية، الذي يربط ضفتي نهر الليطاني أسفل قلعة الشقيف، بالإضافة إلى العبارة الاحتياطية في منطقة برج رحال جنوبي لبنان، ما أدّى إلى انقطاع طرق رئيسية بين القرى والبلدات ما زاد من عزلة المجتمعات المحلية وعقّد حركة النزوح.

واستُهدف مساء أمس جسر الكينايات في القاسمية، الذي يربط ضفتي نهر الليطاني أسفل قلعة الشقيف، بالإضافة إلى العبارة الاحتياطية في منطقة برج رحال جنوبي لبنان، ما أدّى إلى انقطاع طرق رئيسية بين القرى والبلدات. وفي تطور جديد، قصفت إسرائيل جسر بلدة قعقعية الجسر أيضاً، ما زاد من عزلة المجتمعات المحلية وعقّد حركة النزوح.

النازحون بين مطرقة الحرب وسندان المعابر المدمّرة

لم يعد عبور نهر الليطاني أو التنقّل بين بلدات الجنوب أمراً سهلاً. فقد تحوّلت الطرق التي كانت تستغرق دقائق إلى مسارات خطيرة عبر الجبال أو ضفاف النهر، فيما اضطر بعض الأهالي إلى عبور النهر سيراً على الأقدام أو عبر نقاط ضحلة، معرّضين أنفسهم لمخاطر القصف.

النازحون الذين يحاولون الوصول إلى مناطق أكثر أماناً وجدوا أنفسهم عالِقين أو معزولين خلف جدران طرق مدمّرة، ما يجعل رحلة النزوح رحلة محفوفة بالمخاطر. وأصبح الوصول إلى المستشفيات أو مراكز الإغاثة أمراً معقداً، حيث تضطر سيارات الإسعاف أحياناً إلى توقف عند ضفتي النهر وتسليم المرضى لسيارات أخرى في الجهة المقابلة.

القطاع الزراعي والاقتصاد المحلي في خطر

يعتمد المزارعون في سهل القاسمية وجنوب لبنان على مياه نهر الليطاني لري أراضيهم ونقل منتجاتهم إلى الأسواق. ومع انقطاع الجسور، أصبحت عملية نقل المحاصيل صعبة للغاية، ما أدّى إلى تلف كميات كبيرة وخسائر مالية كبيرة. كما أدى تعثر إدخال البذور والأسمدة والوقود إلى تهديد الدورة الزراعية بأكملها، ما ينعكس على الأمن الغذائي في المناطق المتضررة.

من التكتيك إلى إعادة تشكيل المشهد الميداني

يرى مراقبون أن استهداف الجسور لا يمكن النظر إليه كخطوة عسكرية منفصلة، بل كجزء من استراتيجية إسرائيلية لإعادة تشكّل المشهد الميداني في الجنوب. من خلال تعطيل معابر الليطاني، تصبح حركة حزب الله وإمداداته أكثر صعوبة، بينما تتحوّل البنية التحتية الحيوية إلى ساحة مواجهة، ويُجعل الجنوب مساحة معزولة يصعب التنقل داخلها.

وبين الحسابات العسكرية والنتائج الإنسانية، يتضح أن تدمير الجسور لا يعني فقط تعطيل الحركة، بل مزق الروابط اليومية للسكان والنازحين، وتحويل شريان الحياة (نهر الليطاني) إلى خطّ أزمنة الحرب، حيث تتقاطع أهداف الصراع مع معاناة الناس ودعواتهم إلى الأمن والاستقرار.

المقال السابق
كيف برّر الجيش الإسرائيلي استهدافه لمحطات "الأمانة"؟
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

"أشباح الرضوان".. هكذا انتقل حزب الله من "القوة المكشوفة" إلى "التكتيك الخفّي"

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية