"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

حزن واستنكار في القليعة بعد مقتل كاهنها: ماذا حصل ولماذا الغضب من حزب الله؟

نيوزاليست
الاثنين، 9 مارس 2026

خيّم الحزن والإستياء على بلدة القليعة اليوم بعد مقتل كاهن الرعية الأب بيار الراعي، إثر استهداف قذيفة إسرائيلية لأحد المنازل في البلدة، ما أثار موجة استنكار واسعة بين الأهالي الذين نظموا وقفة احتجاجية للتعبير عن رفضهم للفوضى الأمنية ومطالبتهم بحماية كاملة للبلدة وأهلها.

وأفاد التقرير بأن القصف وقع مرتين متتاليتين من دبابة إسرائيلية تتمركز على أطراف بلدة الخيام. أدت القذيفة الأولى إلى إصابة صاحب المنزل وزوجته، نقلا على أثرها إلى مستشفى مرجعيون الحكومي. وعندما حضر الأب الراعي للاطمئنان على الضحايا، أطلقت القذيفة الثانية، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة فارق على إثرها الحياة في المستشفى.

من جهته، شدّد رئيس بلدية القليعة، حنا ضاهر، خلال الوقفة الاحتجاجية، على ضرورة تحمّل الدولة اللبنانية مسؤولياتها الكاملة في حماية البلدة وأهلها، مطالبًا الجيش اللبناني باتخاذ إجراءات عاجلة لمنع أي دخول أشخاص مسلحين أو نشاطات مسلحة في محيط البلدة. وأكد أن القليعة لن تكون ساحة لأي صراع مسلّح قد يعرّض المدنيين للخطر، داعيًا إلى إنهاء كل المظاهر المسلحة لأي جهة أو حزب في المنطقة.

كما كشف ضاهر عن اجتماع عقده مع قائد اللواء السابع لتعزيز الإجراءات الأمنية وحماية البلدة من أي خرق محتمل، مؤكدًا استعداد أهالي القليعة وشبابها لحماية منازلهم وأرضهم ومنع أي محاولة لزج البلدة في صراعات لا علاقة لها بها.

واختتم الأهالي الوقفة بمسيرة استنكار انطلقت نحو الكنيسة لإقامة صلاة عن نفس الأب الراعي، تعبيرًا عن حزنهم وإدانة ما جرى.

اعتبر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن “ما حدث في بلدة القليعة على حدودنا الجنوبية اليوم غير مقبول إطلاقاً”، مشيراً إلى أن عناصر من حزب الله تسللوا إلى البلدة، ما تسبب بغارات إسرائيلية عليها أدت إلى الخراب والدمار وإلى استشهاد كاهن الرعية الأب بيار الراعي.

وأضاف جعجع أن أهالي القليعة، كما أهالي بلدات وقرى أخرى في الجنوب، لا يريدون أن تُدمَّر بلداتهم وأن يُستشهد أبناؤهم “لتصحيح موازين القوى بين أميركا وإيران”، لافتاً إلى أنهم طلبوا مرات عدة، وعبر عدد من المرجعيات، من الجيش اللبناني عدم السماح لعناصر مسلحة غير شرعية بالدخول إلى هذه القرى، خصوصاً بعد قرار مجلس الوزراء الصادر في 2 آذار 2026.

وأشار إلى أن الجيش اللبناني مدعو إلى الحفاظ على البلدات والقرى التي يريد أهلها الحفاظ على أنفسهم ولا يرغبون في الانجرار إلى حرب “عبثية لا مصلحة للبنان ولا للبنانيين فيها”، داعياً رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع إلى الطلب من الجيش اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المواطنين الذين يعتبرون أنفسهم في كنف دولة تحميهم.

بدوره، أعلن النائب سامي الجميل أنه اتصل بقائد الجيش رودولف هيكل ثلاث مرات خلال الأيام الأربعة الماضية، محذّراً من خطورة غياب الجيش عن الأرض في منطقة القليعة مرجعيون كما في منطقة الرميش ودبل وعين إبل.

وقال الجميل إن الخوف كان واضحاً من احتمال دخول عناصر مسلّحة إلى البلدات وتوريط هذه القرى الآمنة وتعريضها للقصف. وأضاف: “للأسف، ما كنّا نحذّر منه حصل. فقد دخل مسلّحو حزب الله إلى أحد المنازل، ما أدى إلى استهدافه بقصف إسرائيلي. وعند وصول كاهن الرعية الأب بيار الراعي مع رئيس إقليم مرجعيون–حاصبيا الرفيق سعيد سعيد إلى المكان، تم قصفه مجدداً، ما أدى إلى إصابة الأب الراعي إصابة بالغة”.

ورأى الجميل أنه أمام هذا الواقع الخطير يجب أن يجتمع المجلس الأعلى للدفاع فوراً ويتخذ القرارات المناسبة ويعطي أوامره الواضحة للجيش، معتبراً أن ترك الناس لمصيرهم من دون حماية أو توجيه واضح “أمر معيب وغير مقبول”.

أما في ما يتعلّق بما نشره الجيش الإسرائيلي عن استهداف عناصر من حزب الله داخل قرية مسيحية، فتشير المعلومات إلى أن الحديث يدور عن بلدة القوزح، وهي بلدة صغيرة كان معظم سكانها قد غادروها منذ الحرب السابقة، فيما يقيم جزء كبير من أهلها خارج البلاد.

المقال السابق
الشرع لعون: نساندكم لإحكام السيطرة على سلاح "حزب الله"
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

بوتين يفتح الباب لتزويد أوروبا بالطاقة... ولكن بشروط

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية