أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عقب عودته من منتدى دافوس الاقتصادي، أن «أرمادا» بحرية أميركية تتجه نحو إيران والخليج الفارسي، في تصريح أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة التحركات العسكرية الأميركية واحتمالات التصعيد.
وقال ترامب: «لدينا الكثير من السفن التي تتجه إلى تلك المنطقة، تحسباً لأي طارئ»، مضيفاً: «أفضل ألّا يحدث شيء، لكننا نراقبهم عن كثب». ورغم غياب التفاصيل الرسمية، فإن استخدام ترامب لمصطلح «أرمادا» – المستوحى من «الأرمادا التي لا تُقهر» الإسبانية في عهد الملك فيليب الثاني – أعاد إلى الواجهة سيناريو الاستعداد الأميركي لخيارات عسكرية محتملة.
مجموعة USS Abraham Lincoln في قلب التحركات
في هذا السياق، يراقب خبراء ومحللون عسكريون منذ أيام تحركات المجموعة الجوية الضاربة حول حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln (CVN-72)، التي غادرت ميناء سان دييغو في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي من دون إعلان رسمي عن وجهتها النهائية من وزارة الدفاع الأميركية.
وخلال الأشهر الماضية، رُصدت الحاملة في بحر الصين الجنوبي حيث نفذت تدريبات شملت: • رمايات حية، • عمليات تزوّد بالوقود في عرض البحر، • تدريبات تكتيكية مشتركة.
ومع نهاية الأسبوع الماضي، بدأت الحاملة مساراً واضحاً نحو المحيط الهندي، حيث عبرت مضيق ملقا بين يومي الاثنين والثلاثاء، وفق بيانات موقع Marinetraffic المتخصص بتتبع السفن. وتشير التقديرات إلى أن المسافة المتبقية للوصول إلى قبالة السواحل الإيرانية لا تتجاوز خمسة أيام إبحار.
إطفاء نظام التتبع… مؤشر عسكري دال
عقب عبورها مضيق ملقا، أقدمت USS Abraham Lincoln على إيقاف نظام التعريف الآلي (AIS)، وهو إجراء يُستخدم عادة في الحالات العملياتية الحساسة، ما يجعل تتبع موقعها الحالي غير ممكن، ويعزز فرضية دخولها مرحلة انتشار عسكري فعلي.
قوة جوية متكاملة على متن الحاملة
تحمل الحاملة على متنها الجناح الجوي البحري Carrier Air Wing 9، الذي يضم: • مقاتلات F/A-18E Super Hornet، • طائرات الإنذار المبكر E-2D Hawkeye، • طائرات الحرب الإلكترونية EA-18G Growler، • مقاتلات الجيل الخامس F-35C، • إضافة إلى مروحيات MH-60R/S Seahawks المخصصة لمهام مكافحة الغواصات والإنقاذ والدعم البحري.
وتمنح هذه التشكيلة الولايات المتحدة قدرة هجومية وجوية واستطلاعية عالية، تسمح بتنفيذ ضربات دقيقة، وإدارة معارك جوية وبحرية معقّدة في آن واحد.
مرافقة صاروخية وقدرات ضرب بعيدة المدى
وكما هو الحال مع أي مجموعة جوية ضاربة، ترافق الحاملة عدة قطع بحرية، من بينها ثلاث مدمرات صاروخية على الأقل: • USS Spruance (DDG-111) • USS Michael Murphy (DDG-112) • USS Frank E. Petersen Jr. (DDG-121)
وتتمتع هذه المدمرات بقدرات دفاع جوي متقدمة، إضافة إلى قدرتها على تنفيذ ضربات هجومية باستخدام صواريخ Tomahawk بعيدة المدى.
أما الغواصات النووية التي تُكلّف عادة بحماية مجموعات حاملات الطائرات، فلم يُعلن عن أسمائها، ما يُرجّح وجوده ا ضمن الانتشار الحالي من دون إعلان، في إطار العقيدة الأميركية المعتمدة على الغموض العملياتي.
تعزيز لقدرات الأسطول الخامس
وتأتي هذه التعزيزات المحتملة لتُضاف إلى قوات الأسطول الأميركي الخامس المتمركزة أساساً في المنطقة، والتي تضم عادة: • ما لا يقل عن مدمرتين، • ثلاث فرقاطات خفيفة، • قدرة هجومية تُقدّر بنحو 100 صاروخ Tomahawk جاهز للاستخدام.
رسالة ردع أم تمهيد لخيارات أوسع؟
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن التحركات البحرية الأميركية تحمل رسالة ردع استراتيجية موجهة إلى إيران، مع إبقاء جميع الخيارات العسكرية مفتوحة، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية ويزداد الحديث عن احتمالات المواجهة المباشرة أو غير المباشرة.
⸻
إذا رغبت: • أعدّ لك عنواناً قوياً، • أو نسخة مختصرة عاجلة، • أو تحليلًا عسكرياً أعمق يربط الحشد بالسيناريوهات المحتملة ضد إيران.
