السفير الأميركي يشيد بطرح عون للحوار مع إسرائيل… وتحذيرات فرنسية من التصعيد جنوباً واصرار اسرائيلي على نوع سلاح حزب الله
أشاد السفير الأميركي في لبنان، ميشال عيسى، الجمعة، بطرح الرئيس اللبناني الداعي إلى إطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل بهدف إنهاء المواجهة الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله، في وقت تتواصل فيه الهجمات عبر الحدود.
وجاءت تصريحات عيسى عقب لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي في بيروت، حيث اعتبر أن طرح الرئيس يعكس إدراكاً لأهمية الحوار في معالجة النزاعات، قائلاً إن “المسائل لا تُحل من دون التحدث”، مشيراً إلى أن لكل طرف مقارب ته الخاصة لآلية بدء المفاوضات.
وأضاف أن إسرائيل، وفق تقديره، “قررت عدم وقف ضرباتها في هذه المرحلة”، ما يضع لبنان أمام خيار حاسم بشأن إمكانية الدخول في مسار تفاوضي في ظل التصعيد القائم.
في موازاة ذلك، أعرب وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو عن تحفظات بلاده إزاء أي عملية برية إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك عقب لقائه نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر في القدس.
وشدد بارو على ضرورة أن يبذل الجيش اللبناني كل ما في وسعه لنزع سلاح حزب الله، تماشياً مع ما تطالب به الحكومة اللبنانية، مشيراً إلى أن بلاده تواصل جهودها مع شركائها لخفض التوترات والعمل نحو وقف لإطلاق النار.
وأوضح الوزير الفرنسي أنه لا يرى مخرجاً سريعاً للأزمة الإقليمية المتصاعدة، التي قال إنها تتفاقم منذ السابع من تشرين الأول 2023، مؤكداً في الوقت نفسه أن ذلك “لا يجب أن يكون ذريعة لعدم التحرك”.
من جهته، قال ساعر إن المحادثات تناولت الحرب مع إيران والتصعيد مع حزب الله، معتبراً أن الحكومة اللبنانية والجيش “لا يتخذان خطوات فعالة” ضد الحزب، سواء على الصعيد العسكري أو غيره.
وأضاف أنه عرض على الجانب الفرنسي تفاصيل العمليات الإسرائيلية ضد عناصر حزب الله، مشيراً إلى أنها تُنفذ مع محاولة تق ليل الأضرار على المدنيين، ومؤكداً أن إسرائيل ستواصل الدفاع عن نفسها “بحزم”.
كما دعا ساعر فرنسا والاتحاد الأوروبي إلى تصنيف حزب الله بالكامل كمنظمة إرهابية، وليس فقط جناحه العسكري، في موقف يعكس استمرار التباين الدولي حول كيفية التعامل مع الحزب في ظل التصعيد الراهن.