احتفل الأمير حمزة بن الحسين بعيد ميلاده الـ46 أمس الأحد 29 مارس/ آذار، لكنه لا يزال قيد الإقامة الجبرية منذ أبريل/نيسان 2021 بقرار من أخيه غير الشقيق، الملك عبد الله الثاني. صراعٌ بين وعود مكسورة، واتهامات بمحاولة انقلاب، ونفوذ متنازع عليه، جعل العلاقة بين الرجلين أقرب إلى دراما ملكية هزّت المملكة الأردنية.
لفهم جذور هذا الخلاف، لا بد من العودة إلى عام 1999. فبعد وفاة الملك الحسين بن طلال، شهدت المملكة تحولًا مفاجئًا في ترتيب الخلافة. إذ كان الملك الراحل قد عيّن في البداية شقيقه الأمير الحسن وليًا للعهد، لكنه غيّر قراره قبل أيام من وفاته، ليُسند العرش إلى ابنه الأكبر عبد الله الثاني.
في المقابل، كان من المفترض أن يعيّن عبد الله أخاه غير الشقيق حمزة، الذي كان يبلغ 19 عامًا آنذاك، وليًا للعهد، في محاولة لتجنّب صراع داخل العائلة. غير أن هذه المعادلة لم تصمد طويلًا، إذ قرر الملك في عام 2004 تعيين ابنه، الأمير الحسين، وليًا للعهد، مستبعدًا حمزة من خط الخلافة.
شكل هذا القرار ضربة قوية للأمير حمزة، الذي قبله على مضض، لكنه احتفظ بشعور بالغبن. ومع مرور السنوات، تم إبعاده تدريجيًا عن دوائر القرار، في حين بدأ يقترب أكثر من الشارع الأردني، لا سيما العشائر البدوية، وبرز كصوت ناقد للأوضاع الداخلية، ما زاد من شعبيته وأثار قلق القصر.
