"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

حمزة بن الحسين في مواجهة عبد الله الثاني: دراما ملكية هزّت الأردن

نيوزاليست
الاثنين، 30 مارس 2026

حمزة بن الحسين في مواجهة عبد الله الثاني: دراما ملكية هزّت الأردن

احتفل الأمير حمزة بن الحسين بعيد ميلاده الـ46 أمس الأحد 29 مارس/ آذار، لكنه لا يزال قيد الإقامة الجبرية منذ أبريل/نيسان 2021 بقرار من أخيه غير الشقيق، الملك عبد الله الثاني. صراعٌ بين وعود مكسورة، واتهامات بمحاولة انقلاب، ونفوذ متنازع عليه، جعل العلاقة بين الرجلين أقرب إلى دراما ملكية هزّت المملكة الأردنية.

لفهم جذور هذا الخلاف، لا بد من العودة إلى عام 1999. فبعد وفاة الملك الحسين بن طلال، شهدت المملكة تحولًا مفاجئًا في ترتيب الخلافة. إذ كان الملك الراحل قد عيّن في البداية شقيقه الأمير الحسن وليًا للعهد، لكنه غيّر قراره قبل أيام من وفاته، ليُسند العرش إلى ابنه الأكبر عبد الله الثاني.

في المقابل، كان من المفترض أن يعيّن عبد الله أخاه غير الشقيق حمزة، الذي كان يبلغ 19 عامًا آنذاك، وليًا للعهد، في محاولة لتجنّب صراع داخل العائلة. غير أن هذه المعادلة لم تصمد طويلًا، إذ قرر الملك في عام 2004 تعيين ابنه، الأمير الحسين، وليًا للعهد، مستبعدًا حمزة من خط الخلافة.

شكل هذا القرار ضربة قوية للأمير حمزة، الذي قبله على مضض، لكنه احتفظ بشعور بالغبن. ومع مرور السنوات، تم إبعاده تدريجيًا عن دوائر القرار، في حين بدأ يقترب أكثر من الشارع الأردني، لا سيما العشائر البدوية، وبرز كصوت ناقد للأوضاع الداخلية، ما زاد من شعبيته وأثار قلق القصر.

في 6 أبريل/ نيسان 2021، بلغت الأزمة ذروتها، إذ تم توقيف حمزة ووُضع قيد الإقامة الجبرية بتهمة “التآمر على الملك”. وفي تسجيل مصوّر بثّته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، نفى الأمير هذه الاتهامات، متهمًا النظام بالفساد، ومؤكدًا أنه لم يشارك في أي مؤامرة.

في المقابل، أوقِف عدد من المقربين منه، من بينهم باسم عوض الله والشريف حسن بن زيد، وحُكم عليهما بالسجن 15 عامًا بتهمة السعي لقلب نظام الحكم. واعتبر الملك عبد الله الثاني حينها أن ما حدث هو “فتنة تم وأدها في مهدها”، مؤكدًا حرصه على استقرار البلاد.

لاحقًا، قدّم الأمير حمزة اعتذارًا علنيًا لأخيه قائلاً: “لقد أخطأت يا جلالة الملك، يا أخي الأكبر”، لكن ذلك لم يكن كافيًا لإعادة الثقة بين الطرفين. وفي مايو/ ايار 2022، حسم الملك الموقف بمرسوم ملكي، مؤكدًا استمرار الإقامة الجبرية على شقيقه، مع فرض قيود صارمة على تحركاته واتصالاته.

وفي رسالة شديدة اللهجة، وصف الملك سلوك شقيقه بأنه “مدمّر”، مؤكدًا أنه لن يسمح لأي شخص بتهديد استقرار الأردن. كما أشار إلى أنه سيؤمّن له حياة كريمة، لكن دون منحه المساحة التي “أساء استخدامها” للإضرار بالدولة.

ورغم تخلي الأمير حمزة عن ألقابه عام 2022، إلا أنه واصل التأكيد على ولائه للأردن. وحتى اليوم، لا يزال يعيش في عزلة مع عائلته، رغم الدعوات المتكررة للإفراج عنه.

وفي هذا السياق، دعت والدته، الملكة نور، مؤخرًا إلى إطلاق سراحه، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية. وكتبت عبر منصة “إكس” أن الوقت قد حان للإفراج عن ابنها وسائر “المحتجزين تعسفيًا”، ليتمكنوا من تأمين سلامتهم في ظل الأوضاع المتوترة في المنطقة.

المقال السابق
(مثل صيني) "الشجرة المعوجّة تعيش حياتها... أمّا المستقيمة فتنتهي حطبًا"
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

(مثل صيني) "الشجرة المعوجّة تعيش حياتها... أمّا المستقيمة فتنتهي حطبًا"

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية