تشهد مدينة حلب تصعيداً ميدانياً بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والجيش السوري في محيط حيي الأشرفية والشيخ مقصود، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص في مناطق سيطرة الجانبين.
خرق الاتفاقات
ونقلت وكالة “سانا” عن مديرية الإعلام في حلب، أن “قسد قامت باستهداف المنطقة القريبة من دوار شيحان، ما أسفر عن استشهاد أحد عناصر وزارة الدفاع وإصابة ثلاثة آخرين”، وذلك “في خرق جديد للاتفاقات الوقعة مع الحكومة السورية”.
ودعت “المديرية” السكان في مدينة حلب، إلى الابتعاد عن أماكن التماس، وفض التجمعات في المناطق القريبة من حيي الأشرفية والشيخ مقصود، ريثما يتم تأمين المنطقة بشكل كامل، كما حثّت على التعاون مع قوات الأمن الداخلي والشرطة في مهمة تنظيم حركة السير في شوارع المدينة.
وقال التلفزيون السوري إن “قسد استهدفت المباني السكنية في حي الميدان ما أدى إلى مقتل سيدتين وإصابة طفلة”، مضيفاً أنها قصفت أحياء أخرى في مدينة حلب بقذائف الهاون، وتقوم باستهداف الطرقات التي ترصدها في محيط الأشرفية ودوار الشيحان والليرمون، بواسطة القناصات.
ونقل عن مصدر عسكري، قوله إن الجيش السوري دمّر “مستودع ذخيرة لقسد في محيط حي الشيخ مقصود بعد استهدافه بالسلاح المناسب رداً على قصف قسد أحياء مدينة حلب”.
ووفق مديرية صحة مدينة حلب، فإن قصف “قسد” على حي الميدان، أدى إلى مقتل 3 مدنيين وإصابة اثنين آخرين.
وقالت “سانا” إن “الجيش العربي السوري استهدف مواقع إطلاق الطائرات المسيرة التابعة لقسد بحي الشيخ مقصود”، فيما أدت الاشتباكات والقصف المتبادل إلى إغلاق طريق حلب- غازي عنتاب بالقرب من دوار الليرمون- حلب “بعد استهداف ميليشيا قسد لعناصر من وزارة الدفاع”.
وقال مراسلون عسكريون في وزارة الدفاع، إن الجيش العربي السوري قصف مصادر النيران في حيي الشيخ مقصود والأشرفية “بضربات مدفعية دقيقة”.
قصف في دير حافر
من جانبه، قال المركز الإعلامي في “قسد”، إن “فصائل تابعة لحكومة دمشق استهدفت الأحياء السكنية في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية”، ما أدى إلى “مقتل مدني وإصابة 17 آخرين”.
وأضاف المركز في بيان، أن مركز مدينة دير حافر في ريف حلب الشرقي، تعرض لقصف من قبل فصائل في الجيش السوري، وأن “هذا القصف لم يسفر عن أي أضرار مادية أو بشرية في صفوف قواتنا”.
وتابع البيان: “تؤكد قواتُنا حقها الكامل والمشروع في الدفاع عن مقاتليها وشعبها، في ظل القصف العشوائي المتواصل حالياً”.
وفي بيان ثانٍ، قالت “قسد” أن “تل سرياتل” الواقع في محيط سد تشرين، تعرض لقصف من قبل الجيش السوري بقذائف الهاون والأسلحة الثقيلة، مضيفةً أن هذا “التصعيد مخطط له”.
ويأتي التصعيد بعد تقارير تحدثت عن تعثر المفاوضات بين الحكومة السورية و”قسد” بشأن تطبيق اتفاق 10 آذار، وذلك خلال اجتماع تفاوضي عُقد في العاصمة السورية دمشق، الأحد الماضي.