في عصر منصات التواصل الاجتماعي، تنتشر يومياً نصائح ومعلومات تزعم أن غذاء الأم الحامل يحدد لون بشرة المولود. ومن بين أكثر هذه المزاعم إثارة للجدل الادعاء بأن تناول أطعمة معينة أثناء الحمل يمكن أن يجعل بشرة الطفل أفتح لوناً.
وفي دول مثل الهند و باكستان، تمتلئ منصات التواصل الاجتماعي بسردية أن لون البشرة يمكن التحكم فيه من خلال النظام الغذائي للأم.
فعلى سبيل المثال، يُروّج أن تناول الفواكه الملونة أو شرب الحليبمع الزعفران أو ماء جوز الهند مرة أو مرتين أسبوعياً، يساهم في جعل بشرة الطفل فاتحة.”
الحقيقة؟
بيّنت الأبحاث العلمية أن مثل هذه المزاعم عارية عن الصحة تماماً. بحسب الأبحاث، فإن لون بشرة المولود لا يتأثر بما تأكله الأم، بل يحدده الجينات الموروثة من الأب والأم. ولا توجد أي دراسة علمية موثوقة تربط بين النظام الغذائي للأم ولون بشرة الطفل.
ويقول العلماء إن العامل الأساسي في تحديد لون بشرة الطفل يتمثل في إنتاج الميلانين في الجسم، وهو أمر وراثيبحت.
أفكار عنصرية
تشير تقارير إلى أن الاعتقاد بأن تناول أطعمة داكنة يجعل بشرة الطفل أغمق ليس سوى وهم بلا دليل علمي، بل هي أيضاً أفكار غير بريئة وتعيد إنتاج خطاب عنصري قديم زرعه الاستعمار يربط الجمال بالبشرة الفاتحة.
وبعد البحث والدقيق، يمكن القول بأن لون البشرة ليس معياراً للجمال ولا يمكن تغييره بالأطعمة. لذا فإن أي ادعاء يخالف ذلك ليس سوى خرافة تكرّس أفكاراً عنصرية.
ورغم أن النظام الغذائي للأم أثناء الحمل لا يحدد لون بشرة المولود، فإنه يلعب دوراً أساسياً في صحة الجنين ونموه. وفي هذا السياق، ينصح الأطباء الأم الحامل بالحفاظ على نظام غذائي متوازن طوال فترة الحمل لضمان صحة مولودها.
