"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

هل يمكن أن يمهّد نجاح عملية الإنقاذ لاجتياح أميركي داخل إيران؟

نيوزاليست
الاثنين، 6 أبريل 2026

هل يمكن أن يمهّد نجاح عملية الإنقاذ لاجتياح أميركي داخل إيران؟

قد تكون عملية الإنقاذ اللافتة التي نفذها الجيش الأميركي لاستعادة ضابط أنظمة الأسلحة في طائرة إف-15، بعد إسقاطها في عمق الأراضي الإيرانية، أكبر من الحدث نفسه، نظرًا لما تطلبته من ساعات طويلة من البحث وانتشار واسع نسبيًا لقوات خاصة برية.

فهل يمكن أن يعزز نجاح هذه العملية احتمالات موافقة دونالد ترامب على تنفيذ اجتياح بري لمضيق هرمز أو جزيرة خرج؟

رغم أن ترامب معروف باندفاعه وإمكانية ارتفاع ثقته بسرعة بعد أي نجاح—حيث يرى بعض المراقبين أنه قرر مهاجمة إيران انطلاقًا من قناعة بأن التعامل معها لن يكون أصعب بكثير من تجربته في فنزويلا—فإن الإجابة تبقى، على الأرجح، بالنفي.

من جهة أولى، أظهرت عملية الإنقاذ قدرات الولايات المتحدة الواسعة على العمل داخل الأراضي الإيرانية. فلم تقتصر على إدخال قوات إلى موقع واحد، بل شملت ثلاث مناطق مختلفة: الأولى حيث جرى إنقاذ الطيار تحت نيران كثيفة، والثانية حيث كان ضابط أنظمة الأسلحة مختبئًا، والثالثة حيث تم تجميع نحو 100 عنصر من القوات الخاصة بعد ساعات من البحث، تمهيدًا لنقله عبر طائرات “سي-130” إلى خارج البلاد.

واللافت أن هذه القوة بقيت عالقة لساعات في الموقع الثالث بسبب عطل تقني، ومع ذلك تمكنت من الانسحاب من دون تسجيل خسائر.

هذه العملية أظهرت أن القدرات الأميركية تتجاوز مجرد عمليات “اضرب واهرب”، إذ يمكنها تنفيذ عمليات معقدة في عدة مواقع وبقوات كبيرة ولساعات طويلة داخل أراضي الخصم.

ورغم أن هذا قد يعزز ثقة ترامب في اتخاذ خطوات أكبر، إلا أن هناك عوامل أكثر تأثيرًا قد تمنعه من الذهاب نحو اجتياح بري واسع، على الأقل في المرحلة الحالية.

أول هذه العوامل أن إيران لم تكن تعرف الموقع الدقيق للطيار، ما صعّب عليها حشد قواتها في المكان المناسب. أما في حال اجتياح مناطق استراتيجية مثل مضيق هرمز أو جزيرة خرج، فإن المواقع ستكون معروفة مسبقًا، ما يمنح إيران أفضلية في التحضير والاستعداد.

وبعبارة أخرى، سيكون من الصعب تحقيق عنصر المفاجأة في عمليات واسعة النطاق، بخلاف عملية البحث عن جندي واحد في منطقة غير محددة.

كما أن القوات الإيرانية قد تعتمد على تكتيكات الكمائن، عبر إخفاء وحداتها وانتظار اللحظة المناسبة لاستهداف القوات الأميركية عند وصولها، في وقت تعرف فيه مسبقًا مسارات التعزيزات.

إضافة إلى ذلك، فإن نقل مئات الجنود يختلف جذريًا عن نقل آلاف الجنود عبر سفن بطيئة، ما يجعلهم عرضة لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة قبل وصولهم إلى اليابسة.

ويطرح ذلك سؤالًا جوهريًا: كم من الوقت ستحتاج القوات الأميركية للبقاء على الأرض من أجل تحييد التهديدات وإعادة فتح الممرات البحرية؟

تشير التقديرات إلى أن الأمر قد يتطلب بقاءً طويلًا، ما يمنح إيران وقتًا كافيًا لتنظيم هجمات مضادة، سواء عبر قواتها البرية أو من خلال تهديدات جوية متنوعة.

وحتى في حال نجاح العملية ميدانيًا، فإن بضعة صواريخ أو طائرات مسيّرة قد تتمكن من اختراق الدفاعات وإلحاق الضرر بسفن تمر عبر المضيق، ما قد يقوض الهدف الاستراتيجي للعملية برمته.

لكل هذه الأسباب، يبدو أن ترامب لن يندفع سريعًا نحو خيار الاجتياح البري الواسع داخل إيران. ومع ذلك، فإن مسار الحرب خلال الأسابيع الماضية أظهر استعدادًا مفاجئًا لديه للتصعيد، ما يعني أن هذا الخيار، رغم مخاطره، قد يبقى مطروحًا إذا ضاقت البدائل وبرزت الحاجة إلى تحقيق إنجاز حاسم.

جيروزاليم بوست- يوناه جيريمي بوب

المقال السابق
للمرة الثالثة من دون ظهوره.. رسالة مكتوبة من خامنئي
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

طموحات “رؤية 2030” تصطدم بالواقع… الحرب والضغوط المالية تعيدان رسم أولويات السعودية

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية