"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

هل تتحول جلسة مناقشة الحكومة إلى مساءلة عن التقصير أمام حزب الله؟

نيوزاليست
الأربعاء، 9 سبتمبر 2026

تتجه الأنظار إلى جلسة مجلس النواب المقررة يومي 15 و16 أيلول لمناقشة الحكومة برئاسة نواف سلام، وسط توقعات بأن تتجاوز المساءلة النيابية تقييم أداء الحكومة في الملفات الاقتصادية والإدارية، لتشمل مدى تنفيذ قراراتها المتتالية بشأن حصرية السلاح بيد الدولة ونزع سلاح «حزب الله».

وتأتي الجلسة في ظل تراكم أسئلة نيابية حول أداء الحكومة ومدى التزامها بتنفيذ ما ورد في بيانها الوزاري، فيما يتوقع أن يحضر ملف السلاح بقوة في النقاش، باعتباره أحد أبرز الملفات التي اتخذ مجلس الوزراء قرارات بشأنها خلال الفترة الماضية.

وكانت الحكومة قد أقرت في وقت سابق مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، وكلفت الجيش إعداد خطة لتنفيذ ذلك، قبل أن تتخذ قرارات لاحقة تؤكد حصرية القرارين الأمني والعسكري بالمؤسسات الشرعية. إلا أن تنفيذ هذه القرارات لا يزال يصطدم بالواقع السياسي والميداني، في ظل تمسك «حزب الله» بسلاحه وربطه بمسألة استمرار الاعتداءات والاحتلال الإسرائيلي.

وبحسب المعطيات السياسية المتداولة، قد يتركز جانب أساسي من المداخلات النيابية على سؤال الحكومة عن الإجراءات التي اتخذتها لتنفيذ قراراتها، والنتائج التي توصلت إليها، والجهة التي تتحمل مسؤولية التأخير أو التعثر في التطبيق.

وفي هذا الإطار، قد تتحول المساءلة من سؤال عن أداء الحكومة إلى سؤال عن قدرتها على فرض قراراتها، ولا سيما أن الحكومة هي الجهة التي اتخذت القرارات المتعلقة بحصرية السلاح، فيما يبقى «حزب الله» خارج مسار التنفيذ الكامل لهذه القرارات.

ومن المتوقع أن يثير نواب معارضون للحزب مسألة عدم ترجمة قرارات مجلس الوزراء على الأرض، وأن يطالبوا الحكومة بتحديد الخطوات التي اتخذتها لتنفيذ قرار حصر السلاح، وما إذا كانت تمتلك خطة واضحة ومواعيد محددة لاستكمال هذا المسار.

في المقابل، يُتوقع أن يرد نواب «حزب الله» وحلفاؤه بالتركيز على استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، واعتبار أن معالجة ملف السلاح لا يمكن فصلها عن الوضع في الجنوب وعن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لعدد من النقاط، إضافة إلى مسألة قدرة الجيش والدولة على حماية الأراضي اللبنانية.

وقد يحضر الوضع الميداني في الجنوب في هذا السجال، خصوصاً مع استمرار البحث في دور الجيش وانتشاره، وفي كيفية التعامل مع المواقع والنقاط التي تشهد توترات، بما فيها ملف تلال «علي الطاهر».

وتضع هذه التطورات الحكومة أمام اختبار سياسي مزدوج: الدفاع عن قرارات اتخذتها في مجلس الوزراء، وفي الوقت نفسه الإجابة عن سبب عدم اكتمال تنفيذها، فيما قد يحاول «حزب الله» تحويل النقاش من مسألة عدم تنفيذ قرارات الدولة إلى مسألة الظروف التي حالت دون تطبيقها.

وتكتسب الجلسة أهمية إضافية لكونها ستتيح للكتل النيابية عرض مواقفها من المرحلة المقبلة، ولا سيما في ما يتعلق بالسلاح والقرار العسكري والعلاقة بين الدولة و«حزب الله»، في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية والخارجية لإعادة حصر القرار الأمني والعسكري بالمؤسسات الرسمية.

ولا تبدو الجلسة، وفق المعطيات المتوافرة، متجهة إلى طرح الثقة بالحكومة أو إسقاطها، بقدر ما تبدو اختباراً سياسياً لأدائها ولقدرتها على تنفيذ قراراتها. إلا أن فتح ملف السلاح في هذا السياق قد يجعل النقاش أكثر حساسية، لأنه سيضع الحكومة والحزب أمام سؤال مباشر حول حدود سلطة الدولة وقدرتها على فرض قراراتها.

وعليه، فإن الأنظار ستتجه خلال الجلسة إلى طبيعة المداخلات النيابية، وما إذا كان النقاش سيبقى في إطار مساءلة الحكومة عن أدائها، أم سيتحول إلى مواجهة سياسية حول مسؤولية «حزب الله» عن عدم تنفيذ قرارات حكومية تتعلق بسلاحه.

وفي الحالتين، قد تكون جلسة 15 و16 أيلول محطة كاشفة لمدى قدرة الحكومة على الانتقال من إصدار القرارات المتعلقة بحصرية السلاح إلى تنفيذها فعلياً، ولحدود استعداد «حزب الله» للتعامل مع هذه القرارات باعتبارها قرارات صادرة عن السلطة التنفيذية اللبنانية.

المقال السابق
هجمات جديدة على مدن سعودية.. وباكستان تنقل تحذيرًا إلى إيران
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

تقرير: أضرار بطائرات أميركية في الأردن بعد هجوم إيراني وتصعيد متبادل في الخليج

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية