تُعتبر الجماعات الكردية على نطاق واسع الفصيل الأكثر تنظيماً في صفوف المعارضة الإيرانية المتشرذمة، ويُعتقد أنها تمتلك آلاف المقاتلين المدربين. وقد يُشكل دخولها الحرب تحدياً كبيراً للسلطات المحاصرة في طهران.
تحدثت تقارير إعلامية عن تحركات عسكرية لمقاتلين أكراد داخل الأراضي الإيرانية بالتزامن مع التصعيد العسكري في المنطقة، في حين نفت مصادر إيرانية حصول أي تسلل عبر الحدود.
وذكرت قناة فوكس نيوز في تقرير بثّ مساء الأربعاء أن آلاف المقاتلين الأكراد الإيرانيين شنّوا هجوماً برياً داخل إيران. كما نقلت قناة i24NEWS عن مسؤول رفيع في صفوف المعارضة الكردية أن عدة فصائل كردية بدأت عملية عسكرية داخل البلاد.
وفي المقابل، نفت وكالة تسنيم الإيرانية هذه المعلومات، مؤكدة أن مراسليها في ثلاث مناطق حدودية لم يرصدوا أي تسلل لمسلحين أكراد من العراق إلى الأراضي الإيرانية، مشيرة إلى أن الحدود في محافظة إيلام ما زالت تحت السيطرة الأمنية الكاملة.
وبحسب موقع أكسيوس، بدأ مقاتلون أكراد تابعون لحزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك) بالتمركز قرب الحدود داخل الأراضي الإيرانية. ويملك المقاتلون الأكراد في إقليم كردستان العراق آلاف العناصر المنتشرين على طول الحدود العراقية-الإيرانية، ويسيطرون على مناطق استراتيجية قد تكتسب أهمية في حال توسعت المواجهة داخل إيران.
ونقلت شبكة CNN عن مسؤول كردي إيراني أن قوات المعارضة الكردية قد تشارك في عملية برية في غرب إيران خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن هذه الفصائل تعتقد أن «الفرصة متاحة حالياً» للتحرك.
ووفق التقرير نفسه، يناقش مسؤولون في الولايات المتحدة دعم قوى المعارضة الإيرانية، بما في ذلك الجماعات الكردية. ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) تعمل على تسليح بعض الفصائل بهدف الضغط على النظام الإيراني، فيما تجري اتصالات بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجماعات معارضة إيرانية وقيادات كردية في العراق حول أشكال الدعم الممكنة.
كما أفادت التقارير بأن الحرس الثوري الإيراني شنّ هجمات بعشرات الطائرات المسيّرة على مواقع لجماعات كردية قرب الحدود العراقية-الإيرانية خلال الأيام الأخيرة.
ووفق موقع أكسيوس، أجرى ترامب أيضاً اتصالات مع قيادات كردية عراقية لبحث التطورات العسكرية في إيران وإمكانية التنسيق في حال توسع العمليات.
وبحسب أحد المصادر، تقوم الاستراتيجية المطروحة على إشغال القوات الكردية للأجهزة الأمنية الإيرانية في المناطق الحدودية، ما قد يخفف الضغط عن الاحتجاجات المحتملة داخل المدن الكبرى. كما تتحدث بعض التقديرات عن احتمال إنشاء منطقة عازلة في شمال إيران في حال اتساع الصراع.
مع ذلك، يحذر مسؤولون في الاستخبارات الأميركية من أن القوى الكردية داخل إيران لا تملك حالياً القدرة أو الموارد الكافية لقيادة انتفاضة واسعة بمفردها.
ويُقدّر عدد الأكراد في العالم بنحو 25 إلى 30 مليون نسمة، ينتشرون في مناطق تمتد عبر تركيا والعراق وإيران وسوريا وأرمينيا.
