"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

هجوم "حماس" في 7 أكتوبر أمام الكنيست: نتنياهو ينفي الخيانة ويواجه غضباً سياسيا

نيوزاليست
الخميس، 5 فبراير 2026

هجوم "حماس" في 7 أكتوبر أمام الكنيست: نتنياهو ينفي الخيانة ويواجه غضباً سياسيا

معاريف/

حضر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، جلسة نقاش سرية في لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست، في إطار مراجعة دورية لعمل اللجنة، خصصت لبحث أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وطبيعة المعلومات التي عُرضت على القيادة السياسية في السنوات التي سبقت الهجوم، ومسألة المسؤولية السياسية والأمنية واستخلاص العبر.

وبحسب أعضاء كنيست شاركوا في الجلسة، بدا من مداخلات نتنياهو أنه قلق من احتمال صدور قرار عن المحكمة العليا الإسرائيلية بتشكيل لجنة تحقيق حكومية، وأنه يسعى إلى ترسيخ رواية أولية بشأن مسؤوليته عن الإخفاق الذي رافق الهجوم.

وفي كلمته الافتتاحية، قال نتنياهو إن «قصوراً استخباراتياً خطيراً» وقع، لكنه شدد على أنه «لم تكن هناك خيانة»، رافضاً الشائعات والادعاءات التي انتشرت في الأشهر الماضية، ومؤكداً أن ما حدث يعود إلى إخفاقات منهجية وتقديرات خاطئة، لا إلى مؤامرة أو سوء نية داخل أجهزة الدولة.

ووصل رئيس الوزراء إلى الجلسة حاملاً ثلاثة مجلدات من البروتوكولات والوثائق، قال إنها تغطي فترة تقارب عشر سنوات، من عام 2014 حتى 2023، وقرأ منها مقتطفات وملخصات نقاشات، بهدف إظهار أن التقديرات الأمنية التي قُدمت على مدى سنوات أفادت بأن حركة حماس كانت «مردوعة» ولا تسعى إلى حرب واسعة، وأنه حتى قبيل السابع من أكتوبر لم يصل تحذير واضح وحاسم إلى المستوى السياسي بشأن هجوم بالحجم الذي وقع.

وبحسب ما عرضه، تضمنت إحدى الوثائق، التي كُتبت قبل ثلاثة أيام من الهجوم، تقديراً يفيد بأن «الهدوء عاد إلى السياج»، وادعى نتنياهو أن وثيقة مركزية من الأيام التي سبقت الهجوم عُرضت لاحقاً للرأي العام بصورة محرّفة، في محاولة لتغيير معناها بعد وقوع الأحداث، مشيراً إلى أن المواد التي قدمها للجنة هي نفسها التي سلّمها أيضاً إلى مراقب الدولة.

وخلال حديثه، كرر نتنياهو قوله إنه مُنع من كشف «الحقيقة الكاملة» للجمهور حول أحداث السابع من أكتوبر، موضحاً أنه خضع لاستجواب استمر أربع ساعات أمام مراقب الدولة وقدّم إجابات شاملة، لكن «المحكمة العليا تدخلت ومنعت نشرها»، على حد تعبيره.

وأدى عرض الوثائق إلى خلافات حادة داخل اللجنة، إذ سأل عضو الكنيست يفغيني سوفا عن سبب تجاهل نتنياهو اجتماعين مفصليين عقدا عام 2018، أحدهما في يونيو/حزيران عقب أحداث «يوم الأرض»، وطالب خلاله وزير الدفاع آنذاك أفيغدور ليبرمان بتصفية كبار قادة حماس، والثاني في نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه والمتعلق بتحويل الأموال القطرية إلى غزة، وهو الاجتماع الذي استقال ليبرمان بعده من منصبه. وامتنع نتنياهو عن الإجابة المباشرة، مواصلاً الحديث عن اجتماعات أخرى.

وفي مرحلة لاحقة، نفى نتنياهو بشدة تقارير تحدثت عن منعه عمليات اغتيال ضد قيادات بارزة في حماس، قائلاً: «هذا كذب. كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية أكدوا لي أن ذلك غير صحيح. لم أمنع اغتيالات، وهذا الادعاء لا أساس له».

وخلال الجلسة، اضطر نتنياهو إلى الوقوف لعدة دقائق أثناء حديثه، موضحاً لأعضاء اللجنة أنه يعاني من مشكلة طبية في الظهر.

وتحول النقاش في لحظات إلى مواجهة سياسية، عندما قالت عضو الكنيست يائيل رون بن موشيه إن أقارب لها قُتلوا في السابع من أكتوبر، معتبرة أن نتنياهو يتحمل مسؤولية الكارثة «مهما قال». وعندما أثارت عضو الكنيست تالي غوتليب فرضية وجود خيانة، رد نتنياهو مجدداً بأن ما جرى «تقييمات خاطئة وإخفاقات كثيرة، وليس خيانة».

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء غضب أعضاء المعارضة، الذين طالبوه بالعودة إلى جدول الأعمال الأصلي للجلسة، والمتعلق بتقديم مستجدات أمنية حول الوضع الراهن في قطاع غزة، وليس مناقشة ما سبق السابع من أكتوبر. ومع تصاعد التوتر، انسحب أعضاء المعارضة من الجلسة احتجاجاً.

وفي سياق متصل، قال رئيس الكنيست أمير أوحانا إن اجتماعاً خاصاً عقد قبل شهرين ونصف من السابع من أكتوبر في اللجنة الفرعية للاستخبارات، بحضور رئيس الأركان آنذاك هرتسي هاليفي، ورئيس شعبة الأبحاث الراحل أميتسار، وتركز على إيران وحزب الله، مضيفاً أنه سأل خلاله عما إذا كان هناك ما يدعو للقلق من قطاع غزة، فجاءه الرد بأنه «لا يوجد ما يدعو للقلق».

وفي ما يتعلق بالتشريعات المطروحة، قال نتنياهو إن مشروع القانون قيد البحث سيُقر «قريباً جداً»، مشيراً إلى أن الخدمة العسكرية الإلزامية ستعود إلى 36 شهراً بعد أن خُفضت في عام 2015، بينما أوضح سكرتير الحكومة يوسي فوكس أن أكثر من 80 نقاشاً عُقدت حول القانون.

سياسياً، أعلن حزب يش عتيد مقاطعة ممثليه في لجنة الشؤون الخارجية والأمن للجلسة، واصفاً ما جرى بأنه «عرض إعلامي» يهدف إلى التهرب من التحقيق في حقيقة إخفاق السابع من أكتوبر، ومتهماً نتنياهو بمحاولة «إعادة كتابة التاريخ».

كما طُرحت خلال الجلسة أسئلة حول إيران، من بينها استفسار عن سبب طلب نتنياهو من الرئيس الأميركي تأجيل أي هجوم محتمل على طهران، إلا أن رئيس الوزراء امتنع عن الإجابة المباشرة، مكتفياً بالقول إن «الرد الإسرائيلي سيكون شديداً للغاية إذا هاجمت إيران».

وفي ختام الجلسة، قال نتنياهو إن نزع سلاح غزة لن يُعتبر مكتملاً «إلا عندما نرى كومة من نحو 60 ألف بندقية كلاشينكوف»، قبل أن يطرح رؤية استراتيجية بعيدة المدى تقضي بتقليص المساعدات الأميركية لإسرائيل تدريجياً وصولاً إلى الصفر اعتباراً من عام 2028، معتبراً أن الاقتصاد الإسرائيلي قادر على الاعتماد على نفسه، وأن المساعدات العسكرية الأميركية تسهم في تأجيج مشاعر معادية لإسرائيل داخل الإدارة الأميركية.

المقال السابق
التفاوض مع ايران عبثي.. نائب ترامب: لا نعرف من يقرّر في إيران
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

التفاوض مع ايران عبثي.. نائب ترامب: لا نعرف من يقرّر في إيران

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية