"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

هجمات الحوثيين تشلّ مطار الرياض.. إلغاء 82% من الرحلات ومخاوف من اتساع التداعيات الاقتصادية

نيوزاليست
الاثنين، 12 أكتوبر 2026

هجمات الحوثيين تشلّ مطار الرياض.. إلغاء 82% من الرحلات ومخاوف من اتساع التداعيات الاقتصادية

الرياض تمدّد إغلاق مطار الملك خالد حتى 17 تشرين الأول.. وشركات طيران دولية تلغي رحلاتها وموظفو الحي المالي يعملون من المنازل

بدت سماء العاصمة السعودية الرياض شبه خالية من حركة الطيران، الاثنين، مع استمرار تعليق العمليات في مطار الملك خالد الدولي، عقب هجمات صاروخية شنّها الحوثيون في اليمن خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأسفرت، وفق الأرقام الواردة في التقارير، عن سقوط قتلى ومئات الجرحى.

ومنذ الهجوم الذي استهدف منطقتَي الصالتين الثالثة والرابعة في المطار السبت، وأدى إلى مقتل 13 شخصاً وإصابة 309 آخرين، تكرّر تمديد تعليق العمليات وسط مخاوف من هجمات جديدة. وأعلنت إدارة المطار، مساء الاثنين، استمرار الإغلاق حتى 17 تشرين الأول الجاري على الأقل، بعدما أفادت المعلومات بوقوع هجوم آخر الأحد، أسفر عن مقتل شخص وإصابة عشرة آخرين.

وأثار استمرار إغلاق المطار، الذي يُعدّ ثاني أكثر المطارات ازدحاماً في السعودية بعد مطار جدة، تساؤلات بشأن قدرة السلطات على استئناف حركة الطيران في ظل التهديدات الأمنية، فيما لم يتضح موعد العودة الكاملة إلى التشغيل.

إلغاء نحو نصف الرحلات في السعودية

بحسب بيانات حركة الطيران المتداولة الاثنين، أُلغيت 82% من الرحلات المقررة في مطار الملك خالد بحلول منتصف النهار، فيما بلغت نسبة إلغاء الرحلات في المطارات السعودية مجتمعة 46.4%.

وأظهرت بيانات تطبيق «Flightradar24» أن الطائرات تجنبت المجال الجوي فوق الرياض إلى حد كبير، في حين استمرت حركة الطيران عبر مناطق أخرى من المجال الجوي السعودي، بما فيها الرحلات المتجهة إلى مطار جدة على الساحل الغربي.

كذلك، ألغت شركات طيران دولية رحلات من الرياض وإليها خلال الأيام المقبلة، بينها شركات تابعة لمجموعة «لوفتهانزا»، والخطوط الجوية الفرنسية، والخطوط الجوية الملكية الهولندية «KLM».

وامتدت التدابير الاحترازية إلى الحي المالي في العاصمة، حيث طُلب من الموظفين العمل من منازلهم الاثنين، في ظل المخاوف الأمنية الناجمة عن التصعيد.

مشاهد الانفجارات تثير تساؤلات

في غضون ذلك، انتشرت على نطاق واسع تسجيلات مصوّرة وثّقت لحظات الانفجارات داخل المطار السبت. ويظهر أحد المقاطع مسافرين ينتظرون في طابور لإجراءات التفتيش الأمني قبل أن يهزّ انفجار عنيف المكان، ويتصاعد الغبار ويندلع حريق، فيما يهرع الموجودون بحثاً عن ملاذ آمن.

وفي مقطع آخر، يظهر مسافرون جالسون في منطقة الانتظار قبل أن يؤدي الانفجار إلى اهتزاز المكان وانهيار جزء من السقف، ما دفعهم إلى الاحتماء والابتعاد عن موقع الخطر.

وتعيد هذه المشاهد تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه المطارات والمنشآت المدنية في ظل التصعيد، كما تطرح تساؤلات عن الإجراءات الأمنية المتخذة قبل الهجوم، ومدى توافر التحذيرات المسبقة. ولا تكفي التسجيلات المصوّرة وحدها لتحديد طبيعة الهجوم أو أسباب عدم صدور إنذار، وهي مسائل تحتاج إلى نتائج التحقيقات الرسمية.

ضغوط على الاقتصاد والفعاليات الدولية

لا تقتصر تداعيات الهجمات على حركة الطيران، بل تمتد إلى النشاط الاقتصادي والفعاليات الدولية المقررة في الرياض خلال تشرين الأول الجاري.

فقد أثار التصعيد مخاوف من انعكاساته على مؤتمر الاستثمار الرئيسي في المملكة ومؤتمر الطاقة العالمي، وسط تقارير عن إلغاء عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين مشاركتهم في الفعاليات المقررة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الاقتصاد السعودي ضغوطاً مرتبطة بتراجع النشاط النفطي وعوامل إقليمية أخرى. وتشير التقديرات الواردة في التقارير إلى احتمال انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة بنسبة 3.6% خلال العام الجاري، وهي توقعات لا يمكن إرجاعها إلى الهجمات وحدها.

ويضع استمرار تعطّل مطار الرياض السلطات السعودية أمام تحدٍّ أمني واقتصادي متزامن: ضمان سلامة المسافرين واستعادة حركة الطيران، مع الحد من تأثير التصعيد على ثقة المستثمرين والفعاليات الدولية.

ومع استمرار إغلاق المطار وتجنّب شركات الطيران المجال الجوي للعاصمة، يبقى السؤال الأساسي مرتبطاً بقدرة السلطات على احتواء التهديدات ومنع تحوّل الاضطراب المؤقت إلى أزمة طويلة الأمد تطاول النقل الجوي والنشاط الاقتصادي في المملكة.

المقال السابق
كيف انفجرت القنبلة وسط مجموعة مدرسية إسرائيلية قرب الحدود مع لبنان؟
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

صناديق اقتراع اسرائيلية في لبنان وغزة وسوريا.. ما القصة؟

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية