أعربت فرنسا عن إدانتها للعملية الأميركية التي أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، معتبرة أن ذلك يقوّض القانون الدولي، مؤكدة أنه لا يمكن فرض حلّ لأزمة البلاد من الخارج.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو عبر منصة X إن مادورو “انتهك بشكل جسيم حقوق الفنزويليين”، لكن العملية العسكرية التي أدت إلى القبض عليه “تتنافى مع مبدأ عدم استخدام القوة الذي يقوم عليه القانون الدولي”.
وأضاف: “لا يمكن فرض أي حل سياسي دائم من الخارج”، محذراً من أن “الانتهاكات المتزايدة لهذا المبدأ من قبل الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن ستترتب عليها عواقب خطيرة على الأمن العالمي، ولن ينجو منها أحد”.
ودعا الاتحاد الأوروبي إلى “ضبط النفس” واحترام القانون الدولي في فنزويلا.
وقالت كبيرة دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي كايا كالاس عبر منصة X بعد محادثة مع نظيرها الأميركي ماركو روبيو: «لقد أكد الاتحاد الأوروبي مرارًا أن مادورو يفتقر إلى الشرعية ودافع عن انتقال سلمي في فنزويلا».
وأضافت: «يجب احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة في جميع الظروف. نحن ندعو إلى ضبط النفس».
وأشارت كالاس إلى أن الاتحاد الأوروبي يراقب الوضع المتسارع عن كثب، وأنها تحدثت مع مبعوث الاتحاد إلى فنزويلا، مؤكدة أن سلامة مواطني الاتحاد الأوروبي «أولوية قصوى».
يُذكر أن الاتحاد الأوروبي لم يعترف بنتائج الانتخابات المتنازع عليها لعام 2024 التي منحت مادورو ولاية ثالثة، وفرض عقوبات على عشرات المسؤولين الفنزويليين بسبب تقويض الديمقراطية في البلاد.
ومع ذلك، لم يصل التكتل المكوّن من 27 دولة إلى حد الاعتراف رسميًا بالمرشح المعارض إدموندو غونزاليس أوروتيا كزعيم شرعي لفنزويلا، كما فعلت الولايات المتحدة.
وكان غونزاليس أوروتيا قد ترشح كبديل في اللحظة الأخيرة عن زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، التي مُنعت من خوض الانتخابات العام الماضي. وبعد التصويت، فرّ غونزاليس أوروتيا إلى مدريد، التي عرضت التوسط بعد القبض على مادورو اليوم.