أفرجت السلطات الفنزويلية عن عدد من أبرز شخصيات المعارضة من السجون، من بينهم أحد أقرب حلفاء الحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو، وذلك بعد فترات توقيف طويلة وُصفت بأنها ذات دوافع سياسية.
وتأتي عمليات الإفراج في وقت تواجه فيه حكومة الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز ضغوطًا متزايدة للإفراج عن مئات الموقوفين، الذين رُبطت اعتقالاتهم، قبل أشهر أو سنوات، بمواقفهم السياسية. كما تزامنت الخطوة مع زيارة وفد من مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى فنزويلا.
وقال المعارض البارز خوان بابلو غوانيبا، وهو حليف لماتشادو وحاكم سابق، في مقطع فيديو نشره على منصة «إكس» عقب الإفراج عنه: «اليوم نحن نُفرج عنا… لدينا الكثير لنناقشه حول حاضر ومستقبل فنزويلا، دائمًا والحقيقة في المقدمة». وظهر غوانيبا في الفيديو أمام منشأة احتجاز في العاصمة كاراكاس، وخلفه عناصر أمن ومركبة مدرعة.
وكان غوانيبا قد أمضى أكثر من ثمانية أشهر رهن الاحتجاز، بعدما أوقف في أواخر أيار/مايو واتُهم من قبل وزير الداخلية ديوسادو كابيلو بالمشاركة في «مجموعة إرهابية» مزعومة سعت إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية. غير أن شقيقه توماس نفى الاتهامات، معتبرًا أن التوقيف جاء في إطار حملة لقمع المعارضة.
من جهتها، أكدت منظمة Foro Penal المعنية بحقوق السجناء الإفراج عن ما لا يقل عن 30 شخصًا. وأعلنت الحركة السياسية التابعة لماتشادو أن عددًا من أعضائها كانوا بين المفرج عنهم، من بينهم ماريا أوروبيزا، التي كانت قد بثّت مباشرة لحظة اعتقالها على يد الاستخبارات العسكرية أثناء اقتحام منزلها، إضافة إلى محامي ماتشادو بيركنز روشا.
وعلّقت ماتشادو على التطورات بقولها عبر «إكس»: «لنمضِ نحو حرية فنزويلا»، في إشارة إلى أن الإفراجات الأخيرة، رغم أهميتها، لا تزال خطوة جزئية في مسار أوسع تطالب فيه المعارضة بإنهاء الاعتقالات ذات الطابع السياسي.
