"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

دول الخليج تُصعّد ضد العدوانية الإيرانية… هل تقترب من حافة الحرب؟

نيوزاليست
الأربعاء، 18 مارس 2026

دول الخليج تُصعّد ضد العدوانية الإيرانية… هل تقترب من حافة الحرب؟

في تطور إقليمي لافت، تتجه دول الخليج إلى رفع مستوى المواجهة السياسية مع إيران، عقب الهجمات التي استهدفت منشآت طاقة ومناطق حيوية، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات قد تتجاوز الإطار الدبلوماسي نحو سيناريوهات أكثر خطورة.

أعلنت قطر إدانتها الشديدة للهجوم الذي استهدف مدينة رأس لفان الصناعية، أحد أهم مراكز إنتاج الغاز عالمياً، معتبرة ما جرى تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادتها. وأوضحت وزارة الخارجية القطرية أن الهجوم نُفذ عبر خمسة صواريخ باليستية، تم اعتراض أربعة منها، فيما أصاب صاروخ واحد المنشآت، ما أدى إلى اندلاع حرائق وأضرار جسيمة.

وأكدت الدوحة أنها تبنّت منذ بداية الحرب سياسة النأي بالنفس، إلا أنها اتهمت إيران بمواصلة استهدافها ودول الجوار بخطوات وصفتها بغير المسؤولة، محذّرة من أن ذلك يهدد الأمن الإقليمي ويقوّض الاستقرار الدولي. وفي خطوة تصعيدية، أعلنت قطر الملحقين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية أشخاصاً غير مرغوب فيهم، ومنحتهما مهلة 24 ساعة لمغادرة البلاد، في مؤشر واضح على تدهور العلاقات بين الطرفين.

كما شددت على احتفاظها بحق الرد وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، داعية مجلس الأمن إلى التحرك لوقف الانتهاكات.

إدانة خليجية وتلويح بالخيارات

بالتوازي، أدانت كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية الهجمات، حيث وصفتها أبوظبي بأنها تصعيد خطير وانتهاك للقانون الدولي، محذّرة من تداعيات استهداف البنية التحتية للطاقة على الاستقرار الإقليمي وأمن الطاقة العالمي.

أما الرياض، فرأت أن إيران “استعدت مسبقاً” لهذه الهجمات، واتهمتها بانتهاج سلوك عدائي تجاه جيرانها، مشيرة إلى أن أي تهديد لحرية الملاحة يستوجب تحركاً جماعياً، وأن خيارات الرد، السياسية وغير السياسية، تبقى مطروحة.

اعتراضات جوية وتنسيق إقليمي

ميدانياً، أعلنت السعودية أن دفاعاتها الجوية دمّرت 7 صواريخ باليستية و16 طائرة مسيّرة استهدفت الرياض والمنطقة الشرقية والخرج، فيما تمكنت كل من الكويت والإمارات وقطر والبحرين من إسقاط عدد كبير من الصواريخ والطائرات المسيّرة، في تأكيد متجدد على جاهزية الدفاعات الخليجية وقدرتها على إحباط التهديدات.

وفي السياق ذاته، استضافت الرياض اجتماعاً وزارياً تشاورياً لوزراء خارجية عدد من الدول العربية والإسلامية في فندق إنتركونتيننتال، لبحث سبل دعم أمن المنطقة وتعزيز التنسيق المشترك.

وفي ختام الاجتماع، شدد وزير الخارجية السعودي على أن “الثقة بإيران تحطمت بالكامل”، مضيفاً أنه “لا يمكن لإيران أن تكون شريكاً وهي تتصرف بهذه الطريقة”، وأنها “لم تتعامل مع جيرانها بروح الأخوة بل بنظرة عدائية”.

وأضاف أن إيران “تتمادى في الاعتداء على جيرانها وتطلب تضامناً”، معتبراً أن “أعذارها محاولة للتغطية على سياسة الابتزاز”، مؤكداً أنه “إذا حان الوقت ستتخذ المملكة القرار اللازم”.

كما أشار إلى أنه تم التأكيد خلال الاجتماع على ضرورة وقف الهجمات الإيرانية على دول الجوار والسفن وحرية الملاحة، كاشفاً أن “إيران أعدت مسبقاً لكل هذه الهجمات”، ومجدداً التأكيد على أن طهران تحمل نظرة عدائية تجاه دول المنطقة.

من الردع إلى حافة المواجهة؟

تعكس هذه التطورات انتقالاً تدريجياً في الموقف الخليجي من سياسة الاحتواء إلى نهج أكثر صرامة يقوم على الردع السياسي والعسكري، في ظل تكرار الهجمات واتساع نطاقها.

ويبقى السؤال المطروح: هل تكتفي دول الخليج بتشديد الضغط السياسي والدفاعي، أم أن مسار التصعيد قد يدفعها نحو انخراط مباشر في المواجهة الإقليمية؟

المقال السابق
مفاوضات تحت النار أو حرب بلا سقف
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

نتنياهو وديورانت: حين يُستدعى السيد المسيح لتبرير منطق القوة

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية