"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

ضربة متزامنة في عشر دقائق ضد لبنان: شائعة «زووم» تكشف عمق الاختراق الاستخباراتي

نيوزاليست
الجمعة، 10 أبريل 2026

ضربة متزامنة في عشر دقائق ضد لبنان: شائعة «زووم» تكشف عمق الاختراق الاستخباراتي

باستخدام تطبيق Zoom، وبطريقة غير مسبوقة—وفق رواية غير مؤكدة—تتداول أوساط قريبة من حزب الله فرضية أن الجيش الإسرائيلي تعقّب عناوين بروتوكول الإنترنت (IP) لمسؤولين في الحزب خلال اجتماع افتراضي، ما أتاح له تحديد مواقع نحو 100 هدف في وقت واحد، قبل استهدافها خلال عشر دقائق فقط.

المحلل شاناكا أنسيلم فيريرا أشار إلى أن هذه الرواية تبقى في إطار الشائعات المتداولة على منتديات مؤيدة للحزب، ولم يؤكدها الجيش الإسرائيلي، كما لم تتحقق منها أي وسيلة إعلامية رئيسية أو تقارير استخباراتية معروفة، سواء إسرائيلية أو أميركية أو مستقلة.

لكن، وبحسب فيريرا، فإن أهمية هذه الشائعة لا تكمن في صحتها بقدر ما تكمن في ما تعكسه عن طبيعة العملية نفسها.

استهداف متزامن عبر ثلاث جبهات

تشير المعطيات المؤكدة إلى أن نحو 100 هدف قيادي تعرّضوا لضربات متزامنة خلال عشر دقائق، في ثلاث مناطق رئيسية: • الضاحية الجنوبية لبيروت

• البقاع (وادي لبنان)

• جنوب لبنان

ووفق ما أعلنه الجيش الإسرائيلي، شملت الأهداف:

•   مقرات استخبارات
•   بنى تحتية صاروخية
•   أصول قوة «رضوان»
•   وحدة الطائرات المسيّرة التابعة للحزب

غير أن السؤال المحوري بقي من دون جواب: كيف جرى تحديد مواقع كل هذه الأهداف في اللحظة نفسها؟

تفوق استخباراتي يتجاوز التفوق الجوي

يرى فيريرا أن الفارق بين استهداف متتالٍ لأهداف متعددة، واستهداف متزامن بهذا الحجم، هو فارق نوعي: • ضرب 100 هدف بشكل متتابع = تفوق جوي • ضرب 100 هدف خلال عشر دقائق = تفوق استخباراتي حاسم

هذا السيناريو يفترض امتلاك بيانات موقع آنية ومحدّثة باستمرار، مرتبطة بالبنية الميدانية، وجاهزة للاستخدام ضمن “حزمة هجومية” تُنفّذ قبل أن يتمكن الهدف من التحرك.

من «البيجر» إلى الاختراق الرقمي؟

سواء كانت الوسيلة:

•   تتبع عبر IP

• بيانات خلوية

• اعتراض إشارات

• استخبارات بشرية

• أو مزيج من كل ذلك

فالنتيجة واحدة: اختراق عميق للبنية العملياتية لحزب الله.

ويُستعاد هنا نموذج عملية «البيجر» في سبتمبر 2024، التي أظهرت قدرة إسرائيل على اختراق سلسلة الإمداد وإيصال أجهزة مفخخة إلى عناصر الحزب.

أما إذا صحّت فرضية «زووم»، فهذا يعني انتقالًا من:

• الاختراق المادي للأجهزة

إلى • الاختراق الرقمي للاتصالات في الزمن الحقيقي

معضلة حزب الله: بين الشلل والانكشاف

أي رد محتمل من الحزب—كالتخلي عن الاتصالات الرقمية والعودة إلى الوسائل التقليدية—يحمل بدوره مخاطر:

• الاتصالات الرقمية ➝ عرضة للتعقّب

• الاتصالات التقليدية ➝ أبطأ وأسهل للرصد الميداني

وبذلك، يدخل الحزب في ما يشبه “الفخ الاستخباراتي”:

كل محاولة لتفادي الاختراق تؤدي إلى إضعاف الفعالية العملياتية.

لا يحتاج الجيش الإسرائيلي إلى تأكيد رواية «زووم» لتحقيق أثرها الاستراتيجي. فمجرد تداولها يفرض على حزب الله التعامل مع فرضية أن اتصالاته مخترقة، سواء كان ذلك صحيحًا أم لا.

في جميع الحالات، النتيجة واحدة: هيكل قيادي يعمل تحت ضغط دائم من الشك، ومن يفترض أنه مخترق… يتصرف كأنه مخترق بالفعل.

بالاستناد الى “معاريف”

المقال السابق
مهلة قبل التهدئة: مفاوضات خفية لمنح إسرائيل وقتًا إضافيًا في لبنان
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

وزير الدفاع الإسرائيلي يكشف "خطة الجحيم" لجنوب نهر الليطاني

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية