رجّح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن يكون أي هجوم أميركي محتمل على إيران ضمن إطار زمني يتراوح بين أسبوعين وشهرين، في تقدير يعكس توقّعًا لعمل عسكري وشيك في ظل تصاعد التوتر الإقليمي.
ويأتي هذا التقدير في وقت كشفت فيه مصادر دبلوماسية رفيعة لصحيفة «جيروزالِم بوست» أن زيارة زامير الأخيرة إلى واشنطن شهدت عقد اجتماعات شديدة السرية في وزارة الدفاع الأميركية، ركّزت بصورة أساسية على السيناريوهات المرتبطة بإيران.
وبحسب المصدرين، التقى زامير خلال زيارته رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية دان كاين وكامل الفريق العسكري الرفيع، في إطار قناة تنسيق عملياتية واستراتيجية وُصفت بأنها من الأكثر حساسية في العلاقات العسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة، مع فرض تعتيم كامل على تفاصيل المحادثات.
وأفادت المصادر بأن المحادثات تناولت آليات تنسيق عملياتي وتبادلًا استخباراتيًا وتقييمات مشتركة، شملت القدرات الدفاعية والهجومية ذات الصلة بسيناريوهات طوارئ مشتركة، في ظل تصاعد التوتر مع طهران وتعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، بما في ذلك نشر مجموعات بحرية وجوية إضافية.
وأشارت إلى أن هذه الاجتماعات جاءت ضمن «محور تنسيق» متنامٍ يضم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، وقائد القيادة المركزية الأميركية، وهيئة الأركان المشتركة الأميركية، مع وتيرة تواصل شبه منتظمة خلال الأسابيع الماضية.
وسبق زيارة زامير إلى واشنطن وصول رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية شلومي بيندر، الذي عقد لقاءات تمهيدية تناولت الملف الإيراني وتقديرات التهديد، في إطار التحضير للزيارة.
وربطت المصادر تكثيف هذا التنسيق بالتطورات التي أعقبت المواجهة المباشرة بين إسرائيل وإيران في حزيران/يونيو 2025، والمعروفة إسرائيليًا باسم «عملية الأسد الصاعد»، وما خلّفته من دروس عملياتية وتحديث في خطط الطوارئ.
وخلال زيارته، قدّم زامير للمسؤولين الأميركيين تقييمات استخباراتية حديثة تشير إلى تقدم إيران في إعادة بناء قدراتها العسكرية، رغم الضربات التي تعرّضت لها خلال العام الماضي.
