في بلد اعتاد شكاوى بطء الإنترنت، قرر مدوّن سوري أن يخرج عن المألوف، فحوّل انقطاع الشبكة إلى قصيدة ساخرة لاقت انتشاراً واسعاً على مواقع التواصل. وبدل البلاغات التقنية، اختار الشاعر-الساخر مخاطبة وزارة الاتصالات بلغة العتاب العاطفي، واضعاً «الإنترنت» في قفص الاتهام بتهمة التفريق بينه وبين حبيبته.
القصيدة، التي جمعت بين الشكوى والضحك، قالت في أحد مقاطعها: «يا من قطعتَ الوصل بيني وبينها أأذنب الحبُّ… أم ذنبُه الإنترنت؟»
ولم يتوقف العتاب عند هذا الحد، إذ أضاف في مقطع آخر يعكس خيبة الانتظار وتقطّع الإشارة: «أحدّثها فتخذلني الإشارةُ وتسقط قبل الشكوى العبارةُ كأنّ الحبَّ يحتاج راوتراً ليصمد حين تنقطع المسافةُ»
وسرعان ما تحولت الأبيات إلى مادة تداول، إذ وجد فيها كثيرون مرآة لمعاناتهم اليومية، من رسائل لا تُرسل ومكالمات تتجمّد عند كلمة «ألو». التعليقات لم تتأخر، بين من طالب بإدراج القصيدة في «خدمة الزبائن»، ومن اقترح تحويلها إلى نشيد رسمي لانقطاع الشبكة.
هكذا، مرة أخرى، ينجح السوريون في قلب الإحباط إلى سخرية، ويثبتون أن ضعف الإنترنت قد يقطع الوصل… لكنه لا يقطع الحسّ الفكاهي.
