على الرغم من الاعتراضات الأميركية المتكررة حول ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لرئاسة الحكومة، أكد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين أن هذه المسألة شأن داخلي، لكنه ألمح إلى أخذ الموقف الأميركي بعين الاعتبار.
وأشار حسين في تصريحات اليوم الجمعة على هامش مؤتمر مينيخ للأمن، أن قرار إعادة تعيين المالكي شأن داخلي، وفق ما نقلت وكالة “رويترز”
لكنه أكد في الوقت عينه أن “العراق يأخذ إشارات أميركا على محمل الجد”.
تحذيرات سابقة
وكانت مصادر أميركية حذرت سابقاً من إدخال ممثلين عن فصائل موالية لإيران ضمن الحكومة العراقية الجديدة المرتقب تشكيلها.
كما عارضت واشنطن ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة، حيث لوح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف المساعدات الأميركية عن بغداد.
إلا أن “الإطار التنسيقي”، وهو تحالف يضم أحزاباً شيعية مقربة من طهران ويشكل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، أعلن الشهر الفائت ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة.
فيما أفادت مصادر مطلعة بوجود انقسامات داخل الإطار التنسيقي حول ترشيح المالكي. وقال مصدر مقرب من رئيس الوزراء الأسبق إن “الوضع صعب.. لكنه ليس مستحيلاً”.
وسبق للمالكي (75 عاماً) أن تولى رئاسة الحكومة بين عامَي 2006 و2014 لولايتين شهدتا محطات مفصلية في تاريخ العراق الحديث، بينها انسحاب القوات الأميركية، واحتدام العنف الطائفي، وسيطرة تنظيم “داعش” على مساحات واسعة من الأراضي العراقية.
فيما شهدت علاقاته بواشنطن فتوراً خلال ولايته الثانية مع تنامي علاقاته مع طهران، ما دفع ترامب إلى اعتباره “خياراً سيئاً”، وفق توصيفه.