في تطوّر لافت على مستوى الخطاب الإسرائيلي تجاه ما يجري داخل إيران، أعلن الناطق الفرنكوفوني باسم الجيش الإسرائيلي أوليفييه رافوفيتش أن أكثر من 30 ألف إيرانية وإيراني قُتلوا خلال يومين فقط، بين 8 و9 كانون الثاني/يناير 2026، في إطار ما وصفه بـ«قمع دموي» نفّذه نظام ال جمهورية الإسلامية ضد الاحتجاجات الشعبية.
وقال رافوفيتش، في منشور باللغة الفرنسية: أكثر من 30 ألف إيرانية وإيراني قُتلوا على يد نظام الملالي خلال يومين فقط، بين 8 و9 كانون الثاني/يناير 2026. قمعٌ دمويّ حوّل شوارع طهران إلى بحرٍ من الدم. هذا الشعب الإيراني العظيم الذي ينهض في وجه وحشية الآيات الله وأذرعهم القمعية كان يفترض أن يحظى بدعم دولي شامل. إلا أنّه يصعب رصد موجة تضامن حقيقية، ولا سيّما من أوروبا، ما يطرح تساؤلات جدّية حول أسباب صمت هذه الدول الكبرى وتركها ما يجري من دون تدخل. في المقابل، يبدو أن الولايات المتحدة وحدها تفاعلت مع هذه التطورات.
سابقة في الخطاب الإسرائيلي
ويُعدّ هذا الإعلان المرّة الأولى التي يصدر فيها رقم محدّد لضحايا الاحتجاجات في إيران عن مسؤول إسرائيلي رسمي، ما يشكّل تحوّلاً لافتاً في المقاربة الإعلامية والسياسية لتل أبيب تجاه الشأن الإيراني الداخلي.
فحتى الآن، اكتفى الخطاب الإسرائيلي في الغالب بإدانة عامة للقمع أو بدعم سياسي وإعلامي للحراك الإيراني، من دون الخوض في أرقام تفصيلية لحصيلة الضحايا.
ويأتي هذا الموقف الإسرائيلي في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة،وتكثيف الضغوط السياسية والعسكرية على طهران، إضافة إل ى احتدام النقاش الدولي حول الملف الإيراني، من حقوق الإنسان إلى البرنامج النووي والدور الإقليمي.
وكان قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي (CENTCOM)، الأدميرال براد كوبر، قد وصل إلى إسرائيل أمس السبت في زيارة رسمية أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين العسكريين الإسرائيليين، في ظل استمرار التوترات الإقليمية ورفع مستوى اليقظة الأمنية حول تهديدات محتملة من إيران. 
وخلال الزيارة التقى كوبر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال إيال زامير، وبحث الجانبان تعزيز التعاون الدفاعي والاستراتيجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، في وقت يواصل فيه الجيش الأميركي تعزيز تواجده العسكري في منطقة الشرق الأوسط.
وكان مسؤولان كبيران في وزارة الصحة الإيرانية قد كشفا ل “تايم” أن ما يصل إلى 30 ألف شخص ربما لقوا حتفهم في شوارع إيران خلال يومين فقط، 8 و9 يناير/كانون الثاني. وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا عن الارتفاع الكبير في عدد القتلى مقارنة بالأرقام السابقة، للصحيفة أن “عدداً هائلاً من الناس قُتلوا على يد أجهزة الأمن الإيرانية في تلك الأيام، ما أدى إلى إرهاق قدرة البلاد على التعامل مع الجثث. ونفد مخزون أكياس الجثث، واستُبدلت سيارات الإسعاف بشاحنات ثقيلة”.
