"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

بعد تسببه بتدمير لبنان.. حزب الله يروّج لتقسيم الجيش دفاعا عن سلاحه غير الوطني

نيوزاليست
الخميس، 12 مارس 2026

بعد تسببه بتدمير لبنان.. حزب الله يروّج لتقسيم الجيش دفاعا عن سلاحه غير الوطني

تواصل الجهات القريبة من حزب الله الترويج لرواية تتحدث عن وجود انقسام داخل الجيش اللبناني، في محاولة لتبرير الإبقاء على سلاح الحزب والضغط على المؤسسة العسكرية.

وفي هذا السياق، نشرت صحيفته (“الأخبار”) ما قالت إنها مسودة بيان صادرة عن “الضباط الوطنيين”، من دون أن تسمي أيًّا منهم أو تقدم أي دليل على هويتهم أو مواقعهم داخل المؤسسة العسكرية.

ويأتي نشر هذه المسودة، وهذا غير مسبوق في العمل السياسي أو العسكري، في وقت تتزايد فيه الحملات الإعلامية التي تسعى إلى ترسيخ فكرة الانقسام داخل الجيش، بعد تراجع خطاب التخويف من الحرب الأهلية.

ويرى متابعون أن النص المتداول يبدو وكأنه صيغ في غرف سياسية وإعلامية بهدف الإيحاء بوجود اعتراض داخل المؤسسة العسكرية على أي خطوة قد تؤدي إلى مواجهة مع حزب الله.

وبحسب ما نشرته الصحيفة التابعة بصورة مباشرة لمخابرات “حزب الله”، فإن مجموعة من الضباط الكبار الذين يعتقدون أن خطة دفع الجيش إلى مواجهة مع “المقاومة” لم تُلغَ بل جرى تجميدها بانتظار ظروف أكثر ملاءمة، قرروا توجيه رسالة تحذير إلى السلطة السياسية. وجرى الحديث عن سلسلة لقاءات واتصالات بينهم انتهت بإعداد مسودة بيان شددت على أن موقفهم لا يشكل دعوة إلى التمرد أو الانشقاق عن المؤسسة العسكرية.

وتقول المسودة المنسوبة إلى هؤلاء إن القلق يتصاعد من قرارات قد تضع الجيش في مواجهة مع “قوى وطنية تتصدى لعدوان خارجي”، معتبرة أن الجيش لم ينشأ ليكون طرفًا في صراع داخلي بين اللبنانيين، وأن تكليفه بملاحقة من يقاتلون إسرائيل قد يشكل سابقة خطيرة تهدد تماسك المؤسسة العسكرية.

كما تحدثت الرواية التي رافقت نشر البيان عن أن رئيس الجمهورية تدخل لمنع توتر داخل الجيش بعدما لمس مؤشرات توتر في صفوفه، في إشارة إلى حساسية المرحلة التي تمر بها المؤسسة العسكرية.

وفي ما يلي نص مسودة البيان التي نشرتها صحيفة “حزب الله”:

“شرف تضحية وفاء بيان صادر عن الضباط الوطنيين

انطلاقًا من القسم الذي أدّيناه دفاعًا عن الوطن وسيادته واستقلاله ووحدة أراضيه، والتزامًا بالدستور والقوانين المرعية الإجراء وبالأعراف العسكرية الراسخة التي تحكم عمل المؤسسة العسكرية، نرى من واجبنا الوطني والأخلاقي التعبير عن قلق عميق إزاء التوجهات والقرارات التي من شأنها أن تضع الجيش في موقع مواجهة مع قوى وطنية تتصدى لعدوان خارجي على أرض الوطن.

لقد تأسس الجيش الوطني ليكون درع البلاد وحامي سيادتها، ولم ينشأ يومًا ليكون طرفًا في صراع داخلي بين أبناء الوطن الواحد. إن عقيدة الجيش القتالية، كما كرّستها القوانين والتقاليد العسكرية، تقوم على حماية الوطن والدفاع عن أرضه وشعبه وعلى صون السلم الأهلي ووحدة الدولة.

إن وضع الجيش في مواجهة أبناء الوطن أو تكليفه بملاحقة من يتصدى لاعتداء خارجي على البلاد يشكل سابقة خطيرة تحمل مخاطر جسيمة على تماسك المؤسسة العسكرية وعلى الاستقرار الوطني. كما أن مثل هذه القرارات قد تؤدي إلى إضعاف الدور الجامع للجيش وإلى تعريض وحدته الداخلية لاهتزازات خطيرة لا تُحمد عقباها.

إن وحدة الجيش ليست مسألة إدارية أو تنظيمية فحسب، بل هي ركيزة أساسية من ركائز الدولة واستقرارها. وكل قرار من شأنه أن يضع الجيش في مواجهة شعبه أو في موقع يتناقض مع رسالته الوطنية يحمل في طياته مخاطر الانقسام والإضعاف، وهو ما يتطلب أعلى درجات الحكمة والمسؤولية في التعاطي مع هذه المرحلة الدقيقة.

ومن هذا المنطلق نؤكد أن حماية الوطن وسيادته ووحدة أراضيه تبقى الهدف الأسمى الذي أقسمنا على الدفاع عنه، وأن الحفاظ على تماسك المؤسسة العسكرية ومنع أي مسار قد يؤدي إلى انقسامها هو واجب وطني يقع على عاتق جميع السلطات.

إننا نحذر من التبعات الخطيرة لأي قرارات قد تدفع البلاد نحو انقسام داخلي أو تضع الجيش في موقع يتعارض مع رسالته الوطنية الجامعة، وندعو إلى إعادة النظر في كل ما من شأنه حماية وحدة الجيش والحفاظ على استقرار الوطن.

فالقوة الحقيقية للجيش لا تكمن فقط في قدراته العسكرية، بل في وحدته الداخلية وفي التفاف الشعب حوله وثقته بدوره الوطني.

إن الجيش سيبقى كما كان دائمًا مؤسسة وطنية جامعة لكل أبناء الوطن وسياجًا يحمي البلاد من الأخطار ويصون وحدتها وسيادتها.

حفظ الله الوطن وأهله وحفظ الجيش موحدًا قويًا في خدمة لبنان.”

المقال السابق
اسرائيل توسّع رقعة احتلالها في الجنوب: المواقع الخمسة أصبحت ١٨ موقعا
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

بالصوت والصورة: من “النفط المحروق” إلى “العصف المأكول”… إلى أين يسير لبنان؟

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية