"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

بعد الانفصال.. متى يكون حذف الشريك السابق من وسائل التواصل خطوة ضرورية؟

نيوزاليست
الثلاثاء، 10 فبراير 2026

بعد الانفصال.. متى يكون حذف الشريك السابق من وسائل التواصل خطوة ضرورية؟

مع انتهاء أي علاقة عاطفية، يجد كثيرون أنفسهم أمام سؤال محير: هل أستمر في متابعة شريك حياتي السابق على وسائل التواصل الاجتماعي أم أحذفه نهائيًا؟ قرار يبدو بسيطًا، لكنه يرتبط ارتباطًا وثيقًا بصحتنا النفسية وعمق تأثير الانفصال علينا.

تشير الأبحاث النفسية إلى أن القرار لا يعتمد فقط على الرغبة أو العادة، بل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بردود الفعل العاطفية للفرد.

توضح الأخصائية النفسية كورتني وارن أن مفتاح اتخاذ القرار يكمن في سؤال بسيط ولكنه محوري:

“كيف أشعر فعليًا عندما أرى منشورات حبيبي السابق على وسائل التواصل الاجتماعي؟”

ردود الفعل العاطفية كمؤشر

إذا كانت مشاهدة منشور أو صورة أو قصة الحبيب السابق لا تثير سوى شعور حيادي نسبي، فإن البقاء متابعًا لا يشكل عائقًا نفسيًا كبيرًا، وقد يسمح بالحفاظ على علاقة ودية أو متابعة نشاطاته اليومية دون أذى نفسي.

أما إذا كان كل ظهور له على وسائل التواصل يثير مشاعر قوية من الغيرة أو الحزن أو الغضب، فإن ذلك يعد مؤشرًا واضحًا على أن الرابط العاطفي لم يُهضم بعد، وأن الاستمرار في متابعة حساباته قد يعيق عملية التعافي النفسي. في هذه الحالة، يُنصح بأخذ خطوة للابتعاد مؤقتًا أو دائمًا وفق الحالة الفردية.

الأثر النفسي لوسائل التواصل بعد الانفصال

تؤكد الدراسات أن وسائل التواصل الاجتماعي لا تعمل كمجرد نافذة عرض، بل تحافظ على وجود نفسي مستمر للشريك السابق. متابعة منشوراته بانتظام قد تعزز التفكير المفرط والضيق العاطفي، وتجعل تجاوز العلاقة أكثر صعوبة. وتظهر هذه الظاهرة في سلوكيات يومية بسيطة مثل: مقارنة النشاطات الاجتماعية، مراقبة الإعجابات على الصور، أو تفسير القصص على أنها رسائل غير مباشرة، ما يعيد تنشيط نظام الارتباط العاطفي باستمرار.

الحذف كأداة للحماية الذاتية

تشدد وارن على أن حذف الحبيب السابق ليس فعلًا انتقاميًا أو قاسيًا، بل هو خطوة لحماية الذات ومساحة الفرد العاطفية أثناء عملية الشفاء النفسي. هذا الإجراء، حتى لو كان مؤقتًا، يتيح للفرد تقليل التحفيز العاطفي، وتخفيف الضغط النفسي، واستعادة الاستقرار الداخلي.

المعيار الأساسي: الاستجابة العاطفية الداخلية

وفقًا للخبراء، فإن القرار الأفضل يعتمد على ردود الفعل العاطفية الداخلية للفرد. إذا كانت المعلومات التي تصل عن الشريك السابق تسبب تأثيرًا عاطفيًا شديدًا، فهذا ليس ضعفًا، بل علامة على أن العلاقة لم تُهضم بعد. أحيانًا، توفر المسافة الرقمية الحل الأمثل لتجاوز العلاقة، ليس لمحو الذكريات، بل لجعلها جزءًا من الماضي بطريقة صحية.

ويبقى قرار حذف أو الاحتفاظ بحساب الشريك السابق على وسائل التواصل الاجتماعي يجب أن يستند إلى التقييم الواعي للحالة العاطفية الفردية. الاستجابة للمشاعر الشخصية بوعي، واتخاذ خطوات لحماية النفس، يُعد جزءًا أساسيًا من عملية التعافي النفسي بعد الانفصال.

المقال السابق
ماكرون يدعو أوروبا لمواجهة أميركا... وروسيا ترحّب
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

هل تمتلك هذه الصفات الثلاث؟... إذن أنت بالفعل كريم النفس

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية