في ذروة التصعيد السياسي والعسكري، ربط الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل مباشر بين المفاوضات الجارية مع إيران وموازين القوة في المنطقة، قائلاً إن «إيران تتفاوض اليوم لأنها تخاف من أسطولنا، لدينا أسطول كبير يتجه إلى هناك… إيران تتفاوض لأنها لا تريد أن تُضرَب». وجاءت تصريحات ترامب بلهجة اتسمت بقدر واضح من الفخر الممزوج بشيء من السخرية، في إشارة إلى ما اعتبره تفوقاً عسكرياً أميركياً يدفع طهران إلى الجلوس على طاولة التفاوض.
وأضاف ترامب، في السياق نفسه، أنه «لا ينام على متن الطائرات»، مبرراً ذلك بأنه يفضّل النظر من النافذة و«مراقبة الصواريخ والأعداء»، في تعبير يعكس حرصه على إبراز صورة اليقظة الدائمة والاستعداد العسكري.
وفي موازاة هذا الخطاب، تتجه أنظار العالم إلى جلسة المفاوضات التي تُعقد الجمعة في مسقط بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وسط أجواء تشاؤمية حيال فرص تحقيق اختراق دبلوماسي يلبّي الشروط التي تضعها واشنطن على طهران، ولا سيما في ما يتعلق بالملف النووي والسلوك الإقليمي.
وتفيد تقديرات سياسية بأن فشل المحادثات في تحقيق أهدافها قد يعيد بقوة إلى الواجهة سيناريو «الضربة المنتظرة»، وهو احتمال تعتقد كل من إسرائيل وروسيا أنه بات أقرب من أي وقت مضى، في حال استُنفدت أدوات الضغط الدبلوماسي وانهارت قنوات التفاوض.
وفي هذا الإطار، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن «الرئيس ترامب يريد التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنني أود تذكير الإيرانيين بأن لدى الرئيس أيضاً خيارات أخرى»، في إشارة واضحة إلى أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً في حا ل فشل المسار الدبلوماسي.
