نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي لم تسمّه، أن دولًا وسيطة تعمل على ترتيب لقاء في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران، قد يُعقد في وقت قريب، ربما في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وبحسب المسؤول، سيضم الوفد الأميركي كلًا من جاريد كوشنر، وستيف ويتكوف، إضافة إلى نائب الرئيس جي دي فانس، فيما سيرأس الوفد الإيراني رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف.
في المقابل، أفاد مسؤول إيراني كبير لوكالة “رويترز” بأن الولايات المتحدة طلبت، يوم السبت، عقد لقاء مع قاليباف، من دون تحديد مكان الاجتماع. وأوضح المسؤول، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني لم يحسم قراره بعد بشأن هذه المحادثات، وأن طهران لم ترد حتى الآن.
نفي إيراني وتصعيد في الخطاب
من جهته، نفى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بشكل قاطع وجود أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، عقب تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن تواصل مباشر معه من قبل مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال قاليباف: “شعبنا يطالب بمعاقبة المعتدين بشكل كامل ومُهين”، مضيفًا أن “جميع المسؤولين يقفون بثبات خلف قيادتهم وشعبهم حتى تحقيق هذا الهدف”، في إشارة إلى المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي.
وأكد: “لم تُجرَ أي مفاوضات مع أميركا. هذه أخبار كاذبة تهدف إلى التلاعب بالأسواق المالية والنفطية، ومحاولة للهروب من المأزق الذي تعيشه الولايات المتحدة وإسرائيل”.
في المقابل، كان ترامب قد صرّح في وقت سابق بأن واشنطن تتفاوض مع “الشخص الذي أعتقد أنه الأكثر احترامًا وهو القائد”.
باكستان على خط الوساطة
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة “فايننشال تايمز” بأن باكستان تسعى للعب دور الوسيط الرئيسي لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وذكرت الصحيفة أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أجرى اتصالًا مع الرئيس الأميركي دو نالد ترامب يوم الأحد، نقلًا عن مصدرين مطلعين على فحوى الاتصال.
كما نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة خلال الأيام الـ24 الماضية، رغم حديث ترامب عن تحقيق “نقاط اتفاق كبيرة” مؤخرًا.
وقال بقائي إن طهران تلقت عبر “دول صديقة” رسائل تتضمن طلبًا أميركيًا للتفاوض بهدف إنهاء الحرب، لكنه شدد على أنه “لم تُعقد أي مفاوضات أو محادثات مع الولايات المتحدة خلال فترة الحرب المفروضة”.