كشفت وكالة “رويترز” عن تفاصيل خطة أميركية شاملة عُرضت على “حماس”، تقضي بنزع سلاح الحركة تدريجيًا وتفكيك بنيتها العسكرية ، بما في ذلك شبكة الأنفاق في قطاع غزة، مقابل انسحاب إسرائيلي كامل بعد التحقق من خلو القطاع من الأسلحة.
وبحسب التقرير، فإن الخطة، التي قُدمت عبر ما يُعرف بـ”مجلس السلام” التابع للرئيس الأميركي دونالد ترامب، تمتد على جدول زمني يبلغ ثمانية أشهر، وتهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار الذي أُعلن في تشرين الأول/أكتوبر بعد حرب استمرت نحو عامين.
وتنص الخطة على أن تبدأ المرحلة الأولى بتولي لجنة فلسطينية من التكنوقراط، تُعرف باسم “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، مهام الأمن والإدارة في القطاع، بدعم أميركي، مع إطلاق التحضيرات لعملية جمع السلاح، وذلك ضمن إطار يقوم على مبدأ “سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد”، بحيث يُحصر امتلاك السلاح بجهات مخوّلة رسميًا وتُمنع جميع الفصائل المسلحة من مواصلة نشاطها العسكري.
وفي التفاصيل، تبدأ العملية بمرحلة أولى تمتد 15 يومًا تتسلّم خلالها اللجنة الفلسطينية إدارة الأمن والشؤون المدنية وتطلق الإجراءات التحضيرية لنزع السلاح. تليها مرحلة ثانية بين اليومين 16 و60 تشمل سحب إسرائيل للأسلحة الثقيلة من المناطق التي تسيطر عليها، بالتزامن مع نشر قوة أمنية دولية. أما المرحلة الثالثة، الممتدة بين اليومين 30 و90، فتُعد الأكثر حساسية، إذ تتضمن تسليم “حماس” أسلحتها ال ثقيلة ومعداتها العسكرية، والسماح بتدمير الأنفاق والمتفجرات والبنية التحتية العسكرية.
وتتواصل العملية في المرحلة الرابعة، بين اليومين 91 و250، حيث يتم جمع وتسجيل الأسلحة الخفيفة والمتوسطة من قبل قوات الشرطة التابعة للجنة، بالتوازي مع بدء انسحاب إسرائيلي تدريجي. وتُختتم الخطة بمرحلة تحقق نهائي من نزع السلاح، يعقبها انسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة، باستثناء وجود محدود ضمن نطاق أمني، مع إطلاق جهود إعادة الإعمار الشاملة.
وتشير الوثيقة إلى أن عملية نزع السلاح ستخضع لإشراف لجنة دولية خاصة للتحقق من جمع الأسلحة، يجري تشكيلها ضمن إطار المبادرة، فيما تربط الخطة بدء إعادة الإعمار بإعلان مناطق محددة كمناطق منزوعة السلاح، ما يجعل إعادة البناء مشروطة بالالتزام الكامل بالترتيبات الأمنية الجديدة.
ورغم شمولية الخطة من الناحية الأمنية، فإنها لا تتضمن أي إشارة إلى إقامة دولة فلسطينية أو مسار سياسي واضح، ما يطرح تساؤلات حول مستقبل الوضع السياسي في القطاع.
وبحسب مصادر فلسطينية مطّلعة، فقد تم عرض الخطة على “حماس” خلال الأسبوع الماضي، فيما أكدت الحركة تسلّمها الوثيقة وبدء دراستها، من دون إعلان موقف رسمي حتى الآن.
⸻
إذا بدك نسخة أقصر أو عنوان قوي جداً لهذا التقرير، خبرني.
